ويأتي مشروع تعديل بعض أحكام القانون رقم 136 لسنة 2014 في شأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية بعد أقل من أسبوع على قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، بإلغاء حالة الطوارئ المعمول بها في البلاد منذ سنوات، التي كانت تسمح للجيش بالمعاونة في حماية المنشآت بل وإحالة الجرائم المرتكبة ضدها للمحاكم العسكرية.

التعديل الجديد الذي أقره البرلمان نص على إحالة الجرائم التي تقع على المنشآت والمرافق والممتلكات العامة والحيوية إلى القضاء العسكري بشكل دائم، بعدما كان ذلك يحدث وقت فرض الطوارئ فقط.

وحصر التعديل، الذي ينتظر تصديق السيسي عليه ونشره في الجريدة الرسمية لبدء سريانه، المنشآت التي تخضع لنصوصه في “محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكباري، وغيرها من المنشآت والمرافق والممتلكات العامة وما يدخل في حكمها”

ونشأ القضاء العسكري في مصر بموجب قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966، واختص في الأصل بنظر القضايا التي يكون العسكريون طرفا فيها أو تحدث داخل المنشآت العسكرية.

لكن أدخلت تعديلات تشريعية سمحت بمحاكمة مدنيين أمامه في بعض الجرائم المحددة، وبموجب نص دستوري يجيز لرئيس الجمهورية نظرا لظروف خاصة أو لمراعاة سرعة الفصل في القضايا، إصدار قرارات بإحالة قضايا معينة للنظر أمام المحاكم العسكرية.

وقال عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري يحيى الكدواني، إن “التعديل القانوني الجديد يصب في مصلحة الأمن القومي المصري ضد أي أهداف مشبوهة من جماعات داخلية او خارجية”.

وشدد في تصريح لموقع “سكاي نيوز عربية”، على أنه “كان لا بد من هذا التعديل القانوني بعد إلغاء حالة الطوارئ لمواجهة أي تهديدات من شأنها التعدي على المرافق والمنشآت العامة والحيوية في مصر، فالتعديل الجديد يعالج هذا الجزء بشكل جيد وكامل”.

وأشار إلى أن “تعديل القانون حصد تأييدا مطلقا من جميع أعضاء مجلس النواب خلال جلسة مناقشته، وتم تمريره بأغلبية ساحقة، وجميع من تحدثوا خلال الجلسة من النواب أشادوا به”.

وأكد الكدواني أن “التعديل الجديد لقانون حماية المنشآت يعمل على تهيئة المناخ العام للاستثمار والصناعة، ويحقق الاستقرار اللازم لتقوية وتنشيط الاقتصاد المصري”.