وبذلك، يرتفع عدد الوفيات، وفق إحصاءات الحكومة الروسية، إلى 168,864، على ما أوردت “فرانس برس”.

لكن هذا الرقم جزئي، إذ لا يتضمن إلا وفيات جرى تشريحها وسببها الرئيسي فيروس كورونا.

وعلى وقع تسارع وتيرة تفشي الوباء منذ مطلع الصيف، أحصت البلاد تسجيل أكثر من 22 ألف إصابة جديدة، وفق الحصيلة اليومية الصادرة عن مركز الأزمة في الحكومة الروسية.

وبحسب وكالة “روسستات” للإحصاءات، التي تعتمد تعريفاً أوسع للوفيات الناجمة عن كوفيد، شهدت روسيا أكثر من 300 ألف وفاة حتى نهاية يونيو.

وتبدو موجة الوباء التي تجتاح البلاد مدفوعة بالمتحورة دلتا أكثر فتكاً، إذ سجلت نحو 21 ألف وفاة في يونيو وحده وفق روسستات، في وقت لا يقبل الروس بكثافة على مراكز التلقيح، على خلفية التشكيك بفعالية اللقاحات المطورة محلياً على غرار “سبوتنيك في”.

وبالكاد، تلقى ثلاثون في المئة من السكان جرعة لقاح واحدة، في حين أن حملة التلقيح التي روّجت لها السلطات بكثافة انطلقت في ديسمبر.

ولم تثمر دعوات الرئيس الروسي فلاديمير بوتن مرارا لمواطنيه إلى تلقي اللقاحات.
ولا تتوفر في البلاد أي لقاحات مطورة في دول الغرب.

ورفعت السلطات غالبية القيود خصوصاً في موسكو، التي تشكل بؤرة رئيسية للوباء، بهدف الحفاظ على الاقتصاد.

وأوضح رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين الجمعة أن الوباء “مستمر في الانخفاض” في العاصمة، مؤكداً أن عدد حالات الاستشفاء انخفض إلى النصف مقارنة مع شهر يونيو. وأعلن كذلك الغاء التدبير الذي يلزم أرباب العمل بأن يعمل ثلاثون في المئة من الموظفين عن بعد.

وفي موازاة انخفاض الإصابات في العاصمة، التي كانت أول مدينة تأثرت بالمتحورة دلتا، إلا أن الموجة توسعت لتشمل بقية أنحاء البلاد.

في المنطقة المجاورة لروسيا يعود الوباء. وشددت جورجيا الجمهورية السوفياتية السابقة الواقعة في القوقاز، القيود خلال الأسبوع لمنع انتشار الفيروس وسط تزايد في عدد الإصابات الجديدة.

وتشمل هذه القيود التي أعلنت الخميس وستطبق اعتبارا من 14 أغسطس إلى الرابع من سبتمبر، تعليق حركة النقل العام داخل المدن الجورجية. كما سيتم حظر المهرجانات والحفلات الموسيقية والأحداث الرياضية مرة أخرى.

وقالت وزيرة الصحة الجورجية إيكاترين تيكارادزه الجمعة إن “الوضع الوبائي في البلاد صعب ونأمل أن تساعد الإجراءات الجديدة في استقرار انتشار العدوى”.