قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تعمل من أجل التوصل إلى إجماع دولي بشأن الحاجة إلى اتفاق سلام في أفغانستان حتى مع إقرارها بأن “جميع المؤشرات” تشير إلى سعي طالبان “لتحقيق نصر في ساحة المعركة”.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها نيد برايس المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في الوقت الذي التقى فيه مبعوثون من أميركا والصين وروسيا ودول أخرى مع مفاوضين من حركة طالبان والحكومة الأفغانية في محاولة لكسر الجمود في محادثات السلام.

وكثف المسلحون هجماتهم في أنحاء أفغانستان واجتاحوا ما لا يقل عن ثماني عواصم إقليمية. وقال مسؤول دفاعي أميركي نقلا عن المخابرات الأميركية إن بإمكانهم عزل العاصمة الأفغانية كابول عن بقية أنحاء البلاد خلال 30 يوما وربما يسيطرون عليها في غضون 90 يوما.

وقال برايس في إفادة صحفية إن طالبان تنتهك “نص وروح” اتفاقية فبراير 2020 بين الولايات المتحدة وطالبان لانسحاب جميع القوات الأميركية من أطول حرب للولايات المتحدة.

وأضاف برايس أن طالبان ملتزمة بإجراء محادثات بين الأفغان بشأن اتفاق سلام يؤدي إلى “وقف دائم وشامل لإطلاق النار”. وقال “كل الدلائل تشير … إلى أن طالبان تسعى بدلا من ذلك إلى تحقيق انتصار في ساحة المعركة”.

وقال إن “مهاجمة عواصم الأقاليم واستهداف المدنيين يتعارض مع روح الاتفاق”.

وتنفي طالبان استهداف المدنيين.

ولم تف الولايات المتحدة ببعض الالتزامات التي تعهدت بها في الاتفاقية بما في ذلك سحب جميع قواتها من أفغانستان بحلول أول مايو. ومن المقرر أن تغادر بحلول 31 أغسطس.

وأشار برايس إلى أن المبعوث الأميركي الخاص زلماي خليل زاد ونظرائه الروس والصينيين والباكستانيين ومسؤولين من دول أخرى ومنظمات دولية بدأوا محادثات مع مفاوضي طالبان الثلاثاء.

وقال “نعتزم التوصل إلى إجماع وجعل المجتمع الدولي يتحدث بصوت واحد” بشأن الحاجة إلى اتفاق سلام.