هذه الموافقة المنتظرة، ينظر لها على أنها قد تشكل عاملا إضافيا للتشديد على سلامة اللقاحات وأمنها، إذ فسر “دينيس كارول” المدير السابق للوكالة الأميركية للتنمية الدولية  بين الترخيص الطارئ للقاحات المضادة لكورونا والموافقة الكاملة عليها بالقول إن الأول يرتكز على أساس الدراسات الأولية حول مدى فعالية اللقاح وأمانه، لكنَّ الثاني يأتي بعد النظر إلى تأثير اللقاح خلال فترة طويلة من الزمن، وليس فقط خلال ستة أشهر والتي تعتبر فترة لإعادة النظر فيه، لكن بسبب خطورة الوباء سُمح باستخدام اللقاحات بشكل طارئ .

ويشير مختصون إلى أن الموافقة الكاملة على استخدام لقاحات كورونا، ستكون لكل لقاح على حدة، معتبرين أنها ستحمل في طياتها عددا من التأثيرات المباشرة بالنسبة للمترددين، فقد أوضح “آرثر كابلان” الأستاذ الجامعي المتخصص في أخلاقيات علم الأحياء في مداخلة، بأن تأثير الموافقة الكاملة يتلخص بدفع بعض المترددين نحو الحصول على اللقاح، أما الفئة الكارهة للقاحات حتى قبل وباء كورونا فلن تحصل عليه ما لم تُجبر على ذلك.

“كابلان” أضاف بأن أصحاب الأعمال ينظرون إلى الموافقة النهائية كفرصة حتى يضعون اللقاح كشرط على الموظفين للقدوم الى العمل ، وبالتالي سيقولون من لم يحصل على لقاح ليس له وظيفة.

ومع عودة الإصابات بوباء كورونا للارتفاع مجددا في عدد من الولايات الجنوبية، خرج عدد من السياسيين في الحزب الجمهوري لمعارضة أي خلط بين التوجهات السياسية والتعليمات الصحية، كما فعل السناتور الجمهوري “بيل كاسيدي” الذي أكد على أهمية التعاطي مع الوباء واللقاح من منظور صحي بحت.

تطورات ترافقت مع تحذيرات من أن استمرار فيروس كوفيد 19 بالتحور والانتشار، قد يصل بالأمور إلى مرحلة يتمكن فيها الفيروس من إنتاج سلسلة متحورة لا يجدي معها أي من اللقاحات المتاحة في الفترة الحاضرة.

إذن، موجة جديدة تعيشها الولايات المتحدة من وباء كورونا في ظل انتشار لمتحور دلتا، فمعدل الإصابات اليومية عاد ليسجل مئة ألف حالة لأول مرة منذ فبراير الماضي وتضاعفت أرقام الإصابات التي تستدعي دخول الطوارئ والمشافي خلال الأسابيع الماضية، بينما يؤكد المختصون على أن اللقاح هو المخرج الوحيد من فيروس كوفيد 19 وجولاته المتكررة.