وتأتي هذه الخطوة بعد وقت قصير على إعلان واشنطن تسريح نحو مائتين من الموظفين المحليين الذين يعملون في بعثاتها الدبلوماسية في روسيا.

وكانت الخطوتان ضمن سلسلة من الإجراءات تتخذهما الدولتان بعد تأزم العلاقات الأميركية الروسية.

وفي مقابلة مع مجلة “ناشيونال إنترست”، قال السفير أناتولي أنتونوف، إن السفارة تلقت قائمة بأربعة وعشرين دبلوماسيا روسيا يتوقع مغادرتهم الولايات المتحدة بحلول الثالث من سبتمبر.

وأوضح أن “جميعهم تقريبا سيرحلون من دون تعيين بديل، لأن واشنطن قيدت فجأة إجراءات إصدار التأشيرات”.

وتابع أن الوضع في سفارتي البلدين لم يتغير للأفضل منذ قمة يونيو في جنيف بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتن والأميركي جو بايدن.

وبعد تلك القمة، عاد أنتونوف ونظيره الأميركي جون ساليفان إلى منصبيهما بعد استدعائهما لمشاورات.

وقال أنتونوف: “مازالت البعثات الدبلوماسية الروسية في الولايات المتحدة مجبرة على العمل تحت قيود غير مسبوقة، لن تستمر فقط وإنما ستشدد أيضا”.

وفي واشنطن، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، أنه من المتوقع أن يغادر الدبلوماسيون الولايات المتحدة، لكنه رفض وصف أنتونوف للوضع، وقال إنه “غير صحيح”.

وأضاف أن الترحيلات لا علاقة لها بالوضع مع الموظفين المحليين في المنشآت الدبلوماسية الأميركية في روسيا.

وتابع قائلا: “هناك حد لمدة ثلاث سنوات لصلاحية التأشيرة بالنسبة للروس، وهذا ليس بالأمر الجديد. عندما تنتهي صلاحية التأشيرات، كما قد تتوقعون، من المتوقع أن يغادر هؤلاء الأفراد البلاد أو يتقدموا بطلب للحصول على تمديد”.

ولم يذكر برايس ما إذا كان سيتم النظر في طلبات التمديد أو رفضها بإجراءات موجزة.

وجاءت مقابلة أنتونوف بعد عدة أيام من إعلان الخارجية الأميركية تسريح 182 موظفا محليا من منشآت أميركية في روسيا، إذعانا لحظر على التعيينات المحلية الذي فرضه الكرملين في وقت سابق من العام الجاري، ردا على طرد الولايات المتحدة لدبلوماسيين روس وإغلاق منشآت دبلوماسية في إطار المعاملة بالمثل في الدولتين.