أعضاء اللجنة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، شنوا هجوما لاذعا على السلوك التركي عموما، متوقفين بشكل مطول عند ما صدر من تركيا وقبرص التركية بخصوص فتح مدينة فاروشا القبرصية.

وقال بوب مينينديز، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زار مناطق محتلة بشكل غير قانوني من قبرص، وأعلن عن خطط لتحديث المناطق المطلة على البحر في فيروشا.

مينينديز أضاف أن أردوغان يهدف إلى تعزيز فرص إقامة دولة منفصلة على جزيرة قبرص، معتبرا أن هذا الخرق للقانون الدولي غير مقبول.

كما طالب في الوقت نفسه بالاستماع لخطة من إدارة الرئيس جو بايدن حول الرد، وموضحا أن أفعال أردوغان ليست فقط بخصوص قبرص، بل تشكل اختبارا لنظام الأمم المتحدة والرد الأميركي.

الجمهوريون أيضا انتقدوا السلوك التركي في التعاطي مع الولايات المتحدة بخصوص ملفات متعددة، إذ أكد جيم ريش، كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، وجود اتفاق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول العديد من المسائل التي تتعلق بعلاقة واشنطن مع تركيا.

وأضاف أنه وقبل الحديث عن مشاكل الولايات المتحدة مع تركيا يجب القول إن تركيا كانت حليفا للولايات المتحدة لمدة طويلة، وهي عضو في حلف الناتو، لكنها لا تتصرف على ذلك الأساس، ومن المؤلم رؤية انحدار تركيا الحالي وتركها التزاماتها المتعلقة بقيم حلف الناتو.

أما وكيلة وزارة الخارجية الأميركية فأكدت على أن العقوبات مستمرة على أنقرة، واصفة أفعال تركيا تجاه فاروشا بالمستفزة وغير المقبولة.

وقالت إن واشنطن تحث القادة الأتراك على التعامل مع الاختلافات في الإقليم عبر الدبلوماسية بدلا من الأفعال والكلام المستفز.

وأدانت وكيلة الخارجية الإعلان من قبل تركيا وقبرص التركية التحكم في أجزاء من مدينة فاروشا، مضيفة أن هذه الخطوة لا تتسق مع قرارات الأمم المتحدة، والولايات المتحدة تعتبر هذا الفعل مستفزا وغير مقبول وضارا بمحادثات التسوية.

نولاند أكدت كذلك على أن العلاقة الأميركية مع أنقرة معقدة ومتعددة الأوجه.

الكونغرس الأميركي ضم صوته في جلسة الاستماع هذه إلى صوت إدارة الرئيس بايدن بإدانة السلوك التركي حيال القضية القبرصية، مشددا على أن أنقرة ومنذ فترة لا تتصرف كحليف للولايات المتحدة الأميركية.