قال زعيم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إن قوات الإقليم الواقع في شمال إثيوبيا أطلقت سراح نحو ألف من جنود القوات الحكومية الذين أسرتهم خلال معارك في الآونة الأخيرة، بينما يستعد الجانبان لمواجهة على أراض متنازع عليها في غرب المنطقة.

وقال دبرصيون جبرمكئيل زعيم الجبهة لرويترز بواسطة هاتف يعمل عبر الأقمار الصناعية في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة إنهم أطلقوا سراح ألف جندي من رتب منخفضة.

وأضاف “ما يزيد على 5000 (جندي) لا يزالون معنا وسنُبقي على كبار الضباط الذين سيخضعون للمحاكمة”.

وقال إن الجنود اقتيدوا إلى حدود تيغراي الجنوبية مع منطقة أمهرة الجمعة، دون ذكر من الذي استقبلهم أو كيف تم التفاوض على إطلاق سراحهم.

ولم يتسن لرويترز التأكد من صحة روايته من مصدر مستقل.

وقال متحدث عسكري إنه ليس بوسعه التعليق السبت. وقال المتحدث باسم حكومة منطقة أمهرة المحلية إنه ليس لديه معلومات حول عملية الإفراج.

ولم يرد مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء أبي أحمد وفريق العمل الحكومي المعني بتيغراي على اتصالات سعت للحصول على تعليق.

واندلع القتال في تيغراي في نوفمبر عندما اتهمت الحكومة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بمهاجمة القواعد العسكرية في جميع أنحاء المنطقة وهو ما نفته الجبهة. وأعلنت الحكومة الانتصار بعد ثلاثة أسابيع عندما سيطرت على العاصمة الإقليمية مقلي، لكن الجبهة واصلت القتال.

وفي تحول مثير، استعادت الجبهة السيطرة على ميكيلي ومعظم تيغراي في نهاية يونيو، بعد أن سحبت الحكومة جنودها وأعلنت وقفا لإطلاق النار من جانب واحد.

لكن الجبهة تعهدت بمواصلة القتال حتى تستعيد السيطرة على الأراضي المتنازع عليها في جنوب وغرب تيغراي والتي سيطر عليها حلفاء الحكومة من أمهرة أثناء القتال.

وقال أبي الأسبوع الماضي إن الجيش سيصد أي تهديد من الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي ليتخلى بذلك فعليا عن الهدنة المعلنة من جانب واحد. وقالت أمهرة وثلاث مناطق أخرى إنها تحشد قوات لدعم الجيش الوطني في قتاله مع الجبهة.

ولقي الآلاف حتفهم في القتال كما تشرد نحو مليوني شخص ويعتمد أكثر من خمسة ملايين على المساعدات الغذائية الطارئة.

ونقلت هيئة الإذاعة الإثيوبية التي تديرها الدولة السبت عن مفوض شرطة أديس أبابا جيتو أرجاو ديبيلا قوله إنه تم اعتقال 323 شخصًا يُشتبه بدعمهم للجبهة أو حيازة أسلحة أو انتهاك الدستور من بين تهم أخرى.

وذكرت رويترز الأسبوع الماضي أن الشرطة اعتقلت المئات من أبناء تيغراي في أديس أبابا منذ أواخر يونيو عندما فقدت القوات الحكومية الاتحادية السيطرة على عاصمة الإقليم.

وأصدرت وزارة الخارجية الإثيوبية بيانا يوم الجمعة اتهمت فيه جماعات إغاثة بتسليح المتمردين.

وقالت إن “بعض وكالات المعونة تقوم بدور مدمر. كما أكدنا أنها تستخدم المساعدات كغطاء وتقوم بتسليح الجماعات المتمردة لإطالة أمد الصراعات”.

ولم يحدد البيان تلك الجماعات ولم ترد الوكالات التي تعمل في تيغراي. ولم يرد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية على طلب تعليق.