الرئيس الصينى: الصين وأستراليا بحاجة إلى بناء التفاهم والثقة المتبادلة

أكد الرئيس الصيني شي جين بينج حاجة بلاده وأستراليا إلى بناء التفاهم والثقة المتبادلة من خلال التعايش السلمي وتحقيق التنمية المشتركة من خلال التعاون المربح للجانبين، وذلك خلال اجتماع في بكين مع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز.

وقال شي لألبانيز -في أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء أسترالي للصين منذ عام 2016- إنه يتعين على البلدين الاستفادة بشكل كامل من إمكانات اتفاقية التجارة الحرة بين الصين وأستراليا، وتوسيع التعاون في مجالات مثل تغير المناخ والاقتصاد الأخضر، ودعم نظام التجارة الحرة العالمي والإقليمي، بحسب صحيفة تشاينا ديلي الصينية.

وأشار شي إلى أن زيارة ألبانيز يمكن اعتبارها استمرارًا للتفاعلات السابقة بين الجانبين وبداية جديدة، إذ يصادف هذا العام الذكرى الخمسين لزيارة جوف وايتلام للصين، وهي أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء أسترالي للصين.

وقال الرئيس الصيني إن البلدين استأنفا التبادلات في مختلف القطاعات وشرعا في السير على الطريق الصحيح لتحسين وتطوير العلاقات بينهما.

وأضاف شي أن الصين وأستراليا، وكلاهما دولتان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وعضوان في مجموعة العشرين، لا تشتركان في أي مظالم تاريخية أو تضارب أساسي في المصالح، مضيفا أن الجانبين يمكن أن يصبحا شريكين يثقان ببعضهما البعض ويسهلان التنمية المتبادلة.

وأكد شي لرئيس الوزراء الأسترالي أنه من المهم أيضا فهم الاتجاه الصحيح للعلاقات الصينية الأسترالية وسط التغيرات العميقة في الوضع العالمي.

كما أعرب شي عن استعداده لتنفيذ المزيد من التعاون الثلاثي ومتعدد الأطراف مع أستراليا ودعم دول جنوب المحيط الهادئ في تعزيز قدرتها على التكيف التنموي ومواجهة التحديات مثل تغير المناخ.

من جانبه، قال ألبانيز، الذي يقوم بزيارته السابعة للصين والأولى له كرئيس للوزراء، إنه يتعين على الجانبين احترام بعضهما البعض والسعي لتحقيق المنفعة المتبادلة والحفاظ على الاتصالات والتبادلات وتعزيز التفاهم والتعاون وتحقيق المنفعة المتبادلة ونتائج مربحة للجانبين.

وقال إنه من الطبيعي أن تكون هناك خلافات بين أستراليا والصين، لكن يتعين على الجانبين ألا يسمحا للخلافات بأن تحدد علاقتهما.

وأضاف ألبانيز أنه يجب على البلدين، في ظل مصالحهما المشتركة الواسعة، أن يعتبرا الحوار والتعاون خيارين صحيحين لهما.

وأكد أن كانبيرا مستعدة للعمل بنشاط على تعزيز التنمية المستقرة للعلاقات الثنائية مع بكين، وتعزيز التبادلات الاقتصادية والتجارية، وتعزيز التعاون في مجالات مثل الطاقة النظيفة وتغير المناخ، لتحقيق المزيد من المنافع لشعبي البلدين.

في سياق متصل، دعا شي إلى تعزيز التعاون بين الصين وكوبا خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الكوبي مانويل ماريرو كروز في بكين.

وقال شي إن الصين وكوبا، باعتبارهما صديقين وشريكين، تدعمان بعضهما البعض في القضايا المتعلقة بالمصالح الأساسية لكل منهما، وتحافظان على تعاون وثيق في الشؤون الدولية والإقليمية، بحسب الموقع الرسمي لشبكة /سي جي تي إن/ الصينية.

وأضاف شي أن الصين تنظر إلى العلاقات الودية بين الحزبين والبلدين وتنميتها من منظور استراتيجي وشامل، معربا عن استعداده للعمل مع كوبا لمواصلة تعميق الثقة السياسية المتبادلة والتنسيق الاستراتيجي، فضلا عن إجراء مناقشات نظرية وتبادل الخبرات في مجال إدارة الحزب والدولة.

وأكد أن الصين ستواصل دعم الشعب الكوبي بقوة في معارضة التدخل الأجنبي والحصار، وحماية السيادة الوطنية والكرامة الوطنية.

وفي معرض إشارته إلى إعلانه عن ثماني خطوات رئيسية لدعم التعاون عالي الجودة في إطار الحزام والطريق خلال منتدى الحزام والطريق الثالث للتعاون الدولي، قال شي إن الصين ترحب بكوبا للاستفادة من إمكانات التعاون في مجالات مثل الزراعة والسياحة والصحة والتكنولوجيا والاتصالات لتعزيز التعاون العميق والجوهري بين الصين وكوبا.

وأعرب شي عن أمله في أن تواصل كوبا الاستخدام الجيد للمنصات المهمة مثل معرض الصين الدولي للواردات لدفع المزيد من المنتجات المتخصصة لدخول السوق الصينية.

ومن جانبه، أكد ماريرو أنه سعيد بحضور معرض الصين الدولي السادس للواردات، مضيفا أن لديه فهما أعمق للإنجازات العظيمة التي حققتها الصين في التنمية من خلال الزيارة.

وقال إن الصين قدمت لكوبا مساعدة صادقة على المدى الطويل، الأمر الذي له أهمية كبيرة لكوبا في التغلب على الصعوبات وتطوير قضيتها الاشتراكية، متعهدا بمواصلة تعزيز الوحدة والتعاون مع الصين ودعم الدعم المتبادل ودفع القضايا الاشتراكية لكل منهما لتحقيق فائدة أفضل للشعبين.

وأكد ماريرو أن كوبا مستعدة للعمل مع الصين من أجل البناء المشترك لمبادرة الحزام والطريق ذات الجودة العالية، وتعميق التعاون العملي في مختلف المجالات، والحفاظ على اتصال وتعاون وثيقين في الشؤون الدولية والإقليمية، فضلًا عن معارضة ممارسات الهيمنة لحماية العدالة الدولية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *