قال مبعوث الاتحاد الأوروبي الذي ينسق محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني إنريكي مورا إنه يتوقع التوصل لاتفاق مع إيران خلال الجولة المقبلة من المحادثات التي ستبدأ في فيينا الأسبوع القادم لكن دبلوماسيين كبارا قالوا إن “القرارات الأصعب لم تتخذ بعد”.

وقال مورا للصحفيين بعد اختتام الجولة الخامسة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء “أثق أن الجولة المقبلة ستكون الجولة التي سنتوصل فيها أخيرا لاتفاق”.

لكن دبلوماسيين كبارا من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهي من بين القوى الكبرى الموقعة على الاتفاق النووي المبرم في 2015 أبدوا المزيد من الحذر.

وقالت المجموعة الممثلة لدبلوماسيي الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي في بيان “واصلنا تحقيق تقدم واتضحت الآن أجزاء مهمة من الاتفاق المقبل لكن القرارات الأصعب قادمة. عملنا بالطبع وفقا لمبدأ عدم الموافقة على شيء لحين الاتفاق على كل شيء”.

وأضاف البيان “ندرك جميعا أن الوقت ليس في صالح أحد. وقت اتخاذ القرارات الحاسمة يقترب. سنعاود الاجتماع الأسبوع المقبل”.

وقال دبلوماسيان إن المحادثات، التي بدأت في أبريل، من المتوقع أن تعود للانعقاد يوم الخميس 10 يونيو لكن ذلك ليس مؤكدا بعد.

ولن يترك مثل هذا التأجيل سوى ثمانية أيام للتوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية، والتي من المرجح أن تؤدي لانتخاب رئيس محافظ. ويقول مندوبون في المحادثات إنه رغم أن إبرام اتفاق ممكن بحلول ذلك الوقت، فإن هذا الجدول الزمني يبدو غير مرجح على نحو متزايد.

وأدلى مورا بتصريحاته بعد اجتماع ضم الأطراف الباقية في الاتفاق، إيران وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، في صيغة معروفة باللجنة المشتركة.

وتخللت مثل تلك الاجتماعات محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن عودة البلدين إلى الالتزام الكامل بالاتفاق النووي المبرم في 2015. وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق في 2018 مما دفع إيران لبدء مخالفة بنوده بعد ذلك بعام.

ويرأس الاتحاد الأوروبي اجتماعات اللجنة المشتركة التي تعقد في فندق فاخر، ويقود دبلوماسية مكوكية بين المبعوثين الإيرانيين ووفد أمريكي في فندق مجاور. وترفض إيران عقد محادثات مباشرة مع واشنطن.

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي إن العقبات التي تعترض طريق إحياء الاتفاق معقدة لكنها ليست مستعصية.

وأضاف في تصريحات للتلفزيون الإيراني قبل الاجتماع “بلغت الخلافات نقطة حيث يرى الجميع أنها ليست مستعصية على الحل”. وتابع قائلا “لكن التفاصيل مهمة، ومن المهم مراعاة مواقف إيران الثابتة”.

وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جالينا بورتر للصحفيين إن كبير المفاوضين الأمريكيين روب مالي سيعود لواشنطن قريبا وأشارت إلى أن المحادثات تحرز تقدما لكن ببطء.

وقالت للصحفيين “تحقق بعض التقدم… هذه العملية لن تكون سريعة أو سهلة”.

ونفى متحدث باسم الحكومة الإيرانية أمس الثلاثاء أن تكون المفاوضات تعثرت مع قرب انتخابات الرئاسة في إيران في 18 يونيو الجاري.

ويعقد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعا فصليا الأسبوع المقبل، من المقرر أن يحضره عدد من أعضاء الوفود المشاركة في المحادثات النووية.