تسببت صورة “سيلفي” التقطها أحد العاملين في الدار التي أشرفت على مراسم جنازة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، بطرده من العمل، وذلك استجابة لموجة غضب عارمة اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي.
وأظهرت الصورة دييغو مولينا، وهو أحد العاملين في دار الجنازات والذي أشرف على تجهيز جثة مارادونا، في صورة “سيلفي” مع الأسطورة الذي توفي في منزله عن عمر ناهز 60 عاما إثر أزمة قلبية.

ووفق ما ذكرت صحيفة “ميرور” البريطانية، فقد قوبلت الصورة بردود أفعال غاضبة من قبل مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دعا بعضهم لسحب الجنسية من مولينا عقابا له على فعلته، وعدم احترامه لمارادونا.

وتجمعت حشود ضخمة لإلقاء نظرة الوداع على مارادونا، الخميس، واندلعت اشتباكات بين الشرطة ومتفرجين قرب القصر الرئاسي بالعاصمة الأرجنتينية حيث سجيّ جثمانه في نعش مكشوف.

وخرج عشرات الآلاف من الأرجنتينيين إلى الشوارع حدادا على مارادونا على الرغم من المخاوف المرتبطة بجائحة فيروس كورونا، ووضعوا الزهور والرسائل عند البيت الذي قضى فيه طفولته وعند ناديه السابق بوكا جونيورز.

ولتهدئة التوتر، مددت الحكومة فترة توديع النجم الراحل لإتاحة المزيد من الوقت لمحبيه للمرور على نعشه الملفوف بالعلم الأرجنتيني وقميصه الشهير رقم 10 في قصر كاسا روسادا.

وأُعلن الحداد الوطني لثلاثة أيام على اللاعب الذي قاد الأرجنتين للفوز ببطولة كأس العالم عام 1986.

وفي إيطاليا، ربط مئات من محبيه أوشحة باللونين الأزرق والأبيض في سياج ناديه السابق نابولي.

وكان لمارادونا مشوار طويل حافل بعالم كرة القدم قاد خلاله منتخب بلاده إلى مجد الفوز بكأس العالم عام 1986، وقد تضمنت هذه البطولة مباراة في الدور ربع النهائي أمام إنجلترا سجل فيها مارادونا هدفين يعتبران من أشهر أهداف كأس العالم على الإطلاق أحدهما سجله بيده خلسة.

وحفلت حياة مارادونا بمشاكل صحية عديدة نتيجة الإدمان، ودخل في وقت سابق هذا الشهر إلى المستشفى لعلاج أعراض ظهرت عليه منها فقر الدم والجفاف، وخضع لجراحة طارئة بسبب جلطة دموية في المخ.