أعلنت نقابة المحامين في لبنان إطلاق مبادرة إنقاذية وطنية تحت عنوان (معا نسترد الدولة) بالتعاون مع مختلف النقابات المهنية والهيئات العمالية والتجمعات الاقتصادية والتجارية والجامعات، تستهدف العمل على إعادة تكوين السلطة السياسية وفق المسار الدستوري، ووضع خريطة طريق لانتشال البلاد من أزماتها الحادة المتفاقمة.

وقال نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف – خلال مؤتمر صحفي لإعلان إطلاق المبادرة الإنقاذية بحضور نقباء النقابات المهنية والممثلين لمختلف الطوائف اللبنانية والهيئات والتجمعات والجامعات – إن المبادرة وطنية بالكامل وبمنأى عن أية تجاذبات أو مصالح خاصة، وأنها تستهدف إيجاد طريق للخروج من الأزمات التي تمر بها البلاد التي أدت إلى بلوغ الناس مرحلة الجوع واليأس.

وأضاف: “الناس غاضبة ممن هم يدعون أنهم يعملون من أجل وحدة البلد وسيادته ومن يدعون الدفاع عن الفقراء والمظلمين. هم قسموا الشعب إلى طوائف ومذاهب وأحياء وطنية وغير وطنية، ونحن القوى المجتمعية الحية قررنا التشاور والتحاور على مدى أشهر في سبيل التوصل إلى مبادرة وطنية بالكامل وتطبيق أحكام الدستور والقوانين والتحرر من الطائفية”.

وشدد على أن اللبنانيين لن يقبلوا باستمرار انهيار الدولة واستنزاف مقدراتها واستباحة حقوقهم الأساسية، وأن مواجهة الانهيار لا تكون بالمحاصصة والاستنفارات والزبائنية السياسية.

وتنطوي وثيقة المبادرة على ضرورة تشكيل حكومة فاعلة وهادفة تتمتع بالمصداقية من وزراء مستقلين واختصاصيين بصلاحيات تشريعية محددة ومحدودة ضمن مهلة زمنية محددة، وأن يكون في سلم أولوياتها إقرار تنفيذ خطة إنقاذية اقتصادية اجتماعية، وتحقيق العدالة في قضية انفجار ميناء بيروت البحري، وتنفيذ خطة وطنية لمكافحة وباء كورونا والحد من انتشاره، وإطلاق مسار الإصلاحات الفورية الجذرية في الدولة.

وتضم المبادرة أيضا اتخاذ التدابير الآيلة لإقامة نهج جديد لمناهضة كافة أشكال الفساد ومعالجة أزمة عجز الكهرباء وتدهور البنى التحتية وإيقاف إهدار المال العام وتحقيق استقلال القضاء، وإقرار قانون مجلس الشيوخ وإجراء الانتخابات النيابية خارج القيود الطائفية والمذهبية