يمهد الاتحاد الأوروبى الطريق لاتخاذ خطوة ضد البيانات التى تلقت تشفيرًا شاملاً بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية فى باريس وفيينا ونيس، ففى بيان مشترك صدر فى وقت سابق من هذا الشهر، دعا وزراء الشؤون الداخلية من الدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى رؤساء الدول إلى “النظر فى مسألة تشفير البيانات بحيث يمكن جمع الأدلة الرقمية واستخدامها بشكل قانونى من قبل السلطات المختصة.

ويأتى البيان بعد تسريب العديد من الوثائق الداخلية للاتحاد الأوروبى بشأن التشفير، وكانت الوثائق الأولى التى نشرتها Politico فى الأصل، خاصة بوضع تدابير ضد التشفير من طرف إلى طرف كوسيلة لمحاربة إساءة معاملة الأطفال.

ويعد التشفير من طرف إلى طرف هو أداة أمان تستخدمها بعض التطبيقات والخدمات – بما فى ذلك WhatsApp و Signal و Facebook Messenger – لتوفير مستوى أعلى من الخصوصية.

ويتم تشفير الرسائل المرسلة باستخدام هذه الأداة قبل أن تترك هاتف المرسل أو جهاز الكمبيوتر، مع وجود مفتاح فريد للأجهزة فى أى من طرفى التبادل، وحتى لو تم اعتراضها أثناء الإرسال من قبل متسلل أو وكالة حكومية، فإن الرسائل تكون غير قابلة للقراءة، لأن الأجهزة الوحيدة القادرة على فك تشفيرها هى تلك التى تنتمى إلى المرسل والمستقبل المقصود.

وتشكل هذه السرية مشكلة للجهات الحكومية التى تحاول مراقبة الاتصالات الإجرامية، tالقدرة على اعتراض الرسائل غير المشروعة مفيدة فقط إذا كنت تستطيع قراءتها بالفعل.

وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبى لشبكة CNBC إن المشرعين فى الاتحاد الأوروبى بحثوا منذ فترة طويلة عن توازن أكثر إنصافًا بين الخصوصية وقدرة وكالات الشرطة على أداء وظائفهم.

ودعت الدول الأعضاء، فى مناسبات متعددة إلى حلول تسمح لتطبيق القانون والسلطات المختصة الأخرى بالوصول القانونى إلى الأدلة الرقمية دون حظر التشفير أو إضعافه”.

على النحو المنصوص عليه فى استراتيجية الاتحاد الأمنى ​​لشهر يوليو، تؤيد الكتلة نهجًا “يحافظ على فعالية التشفير فى حماية الخصوصية وأمن الاتصالات، مع توفير استجابة فعالة للجرائم الخطيرة والإرهاب”.

وقال راى وولش، الباحث فى موقع ProPrivacy لتعليم الخصوصية والمراجعة، إن هذا النهج مستحيل بغض النظر عما إذا كنت تختار تسمية نقطة الوصول الثانوية تم تطويرها بشكل هادف بـ “باب أمامى “أو باب خلفى”، فإن النتيجة هى القضاء على ملكية البيانات والتحكم فى الوصول الذى يؤدى حتماً إلى ثغرة أمنية أساسية”.

يشير أليكس كلاركسون، المحاضر فى الدراسات الألمانية والأوروبية والدولية فى King’s College London، إلى أن إجراءات مثل تلك التى تتم مناقشتها “كانت جزءًا مستمرًا من جدول أعمال الحكومات لفترة من الوقت”.