تنطلق، السبت، قمة مجموعة العشرين التي تعقد للمرة الأولى عبر تقنية الاتصال المرئي، والتي من المنتظر أن تبحث ملفات اقتصاديةً ذات أهمية لدى المجموعة ودول العالم، في مقدمتها مواجهة وباء كورونا والتخفيف من أضراره على الاقتصاد، وخاصة في الدول الفقيرة.
ومنذ تسلمها رئاسة مجموعة العشرين، عملت المملكة السعودية على مبادرات عدة، كان أولها طلب اجتماع طارئ في مارس الماضي لوضع الخطط العاجلة للاستجابة الفورية لمواجهة أزمة فيروس كورنا، بالإضافة إلى السعي لتعليق ديون الدول الفقيرة.

وقال الخبير الاقتصادي سليمان العساف إن القمة ستناقش عدة أمور، أهمها “إصلاح منظمة التجارة الدولية، حيث واجهت الكثير من المشاكل مع كورونا، وأثبتت ضعف إجراءاتها وقوانينها”.

وأضاف “كما ستناقش القمة الحرب التجارية بين الدول، وارتفاع ديون الدول الفقيرة إلى أكثر من 250 بالمئة من الناتج المحلي العالمي”.

ونوه الخبير الاقتصادي إلى أن هناك “مسؤوليات كثيرة” تقع على عاتق الدول الكبرى، كالتنازل عن بعض الديون ودعم الاقتصاد، ودعم التجارة الإلكترونية، والعمل على تخفيف بعض الإجراءات، وضمان سلاسل الإمداد”.

من جانبه، قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان، إن وباء كورونا “شكّل التحدي الأكبر للاقتصاد العالمي منذ الكساد الكبير الذي حدث عام 1930″، لافتا إلى أنه في مواجهة الوباء، اتخذت دول مجموعة العشرين إجراءات فورية من بينها توفير 21 مليار دولار لدعم القطاع الصحي العالمي.

ونوه إلى أن ذلك كان بهدف دعم إنتاج وتوزيع اللقاحات والأدوات العلاجية اللازمة لمكافحة الجائحة.

ومن المتوقع أن تشهد الاجتماعات النهائية لهذه القمة، قرارات حاسمة تلتزم على إثرها الدول بالتعهدات التي سبق أن أعلنت عنها، خاصة فيما يتعلق بالديون، والحفاظ على الوظائف، والعمل على تخفيف تداعيات كورونا على الأسواق.

ظروف قاهرة تجعل من هذه القمة، التي ستتم عبر تقنية الفيديو، استثنائية، ولكن ما يؤمل منها هو تعزيز سبل التعاون الدولي والعمل المشترك، ومواصلة الجهود المبذولة للخروج من أزمة كورونا.