في الوقت الذي لا تزال فيه علامات الاستفهام تحوم حول التوقيت الذي ظهر فيه فيروس كورونا المستجد لأول مرة، وما إذا كانت بكين قد تسترت على أول حالات الإصابة مما أدى إلى انتشاره، كشف بريطاني أنه تعرض لمرض خطير بعد رحلة إلى إيطاليا في سبتمبر 2019، كانت أعراضه مطابقة للوباء، لافتا إلى أنه قد يكون “المريض صفر” في بريطانيا.
وكان برايان ستودلي (67 عاما)، قد زار العاصمة الإيطالية روما في إجازة مع عائلته في سبتمبر 2019، وبعد أسبوع من عودته مرض بشدة ودخل المستشفى حيث عانى من أعراض مطابقة لأعراض كورونا، من بينها ضيق التنفس وارتفاع درجة الحرارة والسعال الشديد.

وفشل الأطباء حينذاك في تشخيص حالة ستودلي، بالرغم من أنهم أجروا العديد من الفحوصات في محاولة للتوصل إلى نوع الفيروس أو السبب الذي يقف وراء أعراضه، خلال الأسابيع التي أمضاها في المستشفى. كما انتقل المرض إلى أبنائه وأحفاده.

وبالرغم من أن “الحالة صفر” المعروفة في بريطانيا تعود لسوزانا فورد (53 عاما)، فإن ستودلي يعتقد أنه أول المصابين بوباء “كوفيد-19”.

وأشار إلى أنه احتك بسياح من الصين خلال رحلته إلى روما، معربا عن اعتقاده بأنه أصيب بالعدوى منهم.

وتأتي تصريحات ستودلي التي أدلى بها إلى صحيفة “ذي صن” البريطانية، بعد تقرير أصدره المعهد القومي للسرطان في مدينة ميلانو الإيطالية، قال فيه إن فيروس كورونا ظهر في إيطاليا في سبتمبر 2019، أي قبل أسابيع من إعلان الصين الرسمي عن ظهور المرض الجديد.

ويزعم العلماء في ميلانو أنهم عثروا على أجسام مضادة ناجمة عن فيروس كورونا في عينات دم مأخوذة من مرضى سرطان في سبتمبر 2019.

وتتهم العديد من الدول الصين بالتستر على فيروس كورونا عند ظهوره، مما أدى إلى انتشاره حول العالم وتحوله إلى وباء، دون أن تعطي الفرصة للدول الأخرى لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة، وهو الأمر الذي تنفيه بكين.