بقلم/ رومانى منير صليب

ينمو ذكاء الأطفال نتيجة النمو السليم لأدمغتهم، لأن معدل نمو أدمغة الأطفال مذهل بشكل لا يصدق، بحيث يتضاعف حجمها بسرعة كبيرة إلى أن تصل إلى حجمها الكامل في سن الرابعة من العمر، و تعود أسباب هذه الميزة في التكوين الجسدي، من أجل مساعدة الأطفال على التعلم و الاكتشاف، فعقول الأطفال تمتلك حوالي 1000 ترليون نقطة اشتباك عصبي، أي ضعف ما يمتلكه الشخص البالغ، و هذا ما أثبتته العديد من الدراسات أن الأطفال هو في الحقيفة أكثر ذكاء مما قد يعتقده الأباء.
علامات ذكاء الأطفال الرضع حديثي الولادة :

+ أظهرت دراسة أجريت في جامعة كولومبيا البريطانية، بأن الأطفال الرضع، و البالغين من العمر أربعة شهور، يمكنهم إدراك و تمييز اللغات الأخرى عند التحدث بها أمامهم، عن طريق الإشارات البصرية لديهم، مستندين إلى شكل و إيقاع فم المتكلم الذي يصدر الحروف أو الكلمات أمامهم، إضافة إلى حركات الوجه
+ كما وجدت دراسة أخرى بأن الأطفال الذين يعيشون في منازل ثنائية اللغة، تحتاج أدمغتهم إلى فترة طويلة لإلتقاط إحدى اللغتين، بالمقارنة مع الرضع الذين يعيشون في بيئة تتحدث بلغة واحدة، بحيث يصبح من السهولة تمييز دخول أي لغة أخرى و اكتسابها.

كيفية التعرف على ذكاء الأطفال الرضع يمكن التعرف على معدل ذكاء الأطفال الرضع من خلال اتباع الخطوات التالية:-

+ مراقبة مدى التركيز و الفهم، فهناك بعض الأطفال الرضع، لديهم القدرة على فهم معاني الكلمات
من خلال متابعة طريقة حركة شفاه الأهل عند مخاطبتهم، فيعتبر الطفل في هذه الحالة، قادر على ادراك و التمييز بين معاني الكلمات.

+ تعاطف الطفل و مشاركته لعواطف الأخرين، فيمكن أن تقوم الأطفال، و خاصة الرضع منهم بتمييز العواطف، و التفاعل معها بطريقة يطابق فيها أصوات الغضب و الفرح المعروضة أمامهم، فمثلا من خلال لقطات الفيديو أو الصور، يصبح لديهم قابلية لإبداء مشاعرهم أيضاً، و وفقاً لما جاء بالدراسة التي أجريت في جامعة بريغهام يونغ، فإن الأطفال الرضع يمكنهم التقاط تقلب المزاج من الذين حولهم بكل سهولة، في حال كانت نسبة الذكاء لديهم مرتفعة.

+ علامات ذكاء الأطفال منذ الولادة إلى سن العامين

+ يعتقد بعض خبراء تنمية الأطفال بأن الأطفال الرضع الذي لم تتجاوز أعمارهم العام، أنهم لا يستطيعون فهم كيفية الربط بين صور الأشياء و أسمائها، و لكن ما أثبتته الدراسة التي أجريت في جامعة في ولاية بنسلفانيا، عكس الاعتقاد السائد فيما يخص هذا الأمر، فالطفل في هذا العمر، قادر على ربط الصور و أسمائها، و أنواع الأطعمة و أسمائها، و ذلك عن طريق عرض بعض صور الأطعمة مثلا، مع استمرار الأهل بلفط أسم كل نوع من الخضروات أو الفواكه مع الصورة الخاصة بها.

+ ويمكن تنفيذ هي التجربة مع كافة الأشياء المراد تعليمها للطفل في هذا العمر تحديداً، فالأطفال ما بين سن الأربع شهور إلى التسع شهور، يمكن أن يقوم الآباء بإعطاء أطفالهم بعض التوجيهات البسيطة من أجلى التعرف عليها، من أجل حث الأطفال على امعان النظر و التركيز على الصور مع تكرار لفظ أسماء الأشياء الموجودة في الصور أمامهم، مع ضرورة إجراء محادثات مع الأطفال، خاصة في هذه المرحلة العمرية + أما بالنسبة إلى الأطفال في سن العامين
فهم يتمتعون بخاصية تجعل من معدلات الذكاء الطبيعية ترتفع عن الحد المتعارف عليه، و لا يمكن إحداث هذا الفرق، إلا عند متابعة الأهل لقدرات الطفل في الاستيعاب و الادراك، فالطفل في سن العامين، يمتلك ميزة تميزه عن غيره من الأطفال دون مرحلته العمرية، و التي تعرف بالقدرة على ادراك خاصية الانصاف، وهذا ما أثبتته بعض البحوث التي نشرت في صحيفة واشنطن الأمريكية، حيث قام العلماء بعرض شريط فيديو لبعض الأطفال الرضع التي تتراوح أعمارهم ما بين العام و العامين من العمر، يظهر في هذه الفيديوهات، كيفية توزيع الحليب و البسكويت بين بعض الأشخاص بطريقة غير متكافأة، الأمر الذي أدهش الباحثين، هو التركيز و الاهتمام الذي أظهره الأطفال عند مشاهدة اللقطة التي تم فيها توزيع الحصص بطريقة غير عادلة، و هذا ما أثبت أن الطفل في هذه السن، لديه كل القوى العقلية، التي تجعله قادر على فهم مبدأ الحصص و التوزيع، حيث تعتبر هذه الميزة، إحدى علامات ذكاء الأطفال ذو العامين
+ وأشارت بعض الأبحاث إلى أن ازدهار أدمغة الأطفال تكتمل عند اللعب بالموسيقى، و هذا ما يثبت وجود علاقة بين العزف على الآلات في مرحلة الطفولة، و انخفاض مخاطر الإصابة بتدهور الإدراك في الحياة، بحيث تشير دراسة كندية حديثة بأن الأطفال الرضع قادرون على التفاعل مع الموسيقى و الأغاني عن طريق تحريك أيديهم و أرجلهم، بالإضافة إلى تطور مهارات التواصل لديهم.

اختبارات ذكاء الأطفال

إن اجراء اختبارات ذكاء الأطفال من قبل الأهل، هو من أهم الأمور التي يجب على الأب و الأم القيام بها، من أجل التعرف على النمو الفكري و الادراكي السليم لدماغ الطفل، و يعرف هذا الاختبار بمصطلح IQ test ، و هو عبارة عن نظام اختبار لقياس معدل الذكاء لدى الطفل، فيتم فحص الطفل من خلاله، و التعرف على القدرة المعرفية له مقارنة بالمرحلة العمرية التي يمر بها الطفل، و ينقسم هذا الاختبار إلى قسمين، اختبار لقياس معدل الذكاء الفكري و الادراكي، و اختبار لقياس لمعدل الذكاء العاطفي.

الذكاء
يمكن تعريف الذكاء بشكلٍ عام بأنه القدرة على إدراك المعلومات وعلى استنتاجها، ثم الاحتفاظ بها كمعرفة ليتم بعد ذلك استخدامها في المستقبل وتطبيقها على السلوكيات التكيفية في محيط البيئة أو السياق، وهناك أنواع للذكاء، ومنه: الذكاء الاصطناعي وهو ذلك الذي يتم استخدامه على أنظمة الكمبيوتر، والذكاء البشري وهو القوة الفكرية للإنسان، وهو القدرة على تذكر أوصاف الأشياء واستخدام تلك الأوصاف في الأمور المستقبلية، ويمكن الاستدلال على الذكاء من خلال عدة علامات تكون في الشخص، حيث إن أكثر الأسئلة تكرارًا عند الآباء تتمحور حول ماهية علامات الذكاء عند الأطفال.
+ علامات الذكاء عند الأطفال
عندما يطرح الوالدين سؤال ما هي علامات الذكاء عند الأطفال سيكتشفون الكثير من العلامات، حيث هناك الكثير من الأمور والتصرفات التي قد تدل وتشير إلى ذكاء أطفالهم، وفيما يأتي سيتم التعرف على علامات الذكاء عند الأطفال بالتفصيل:
1 – الفضول:
فالطفل الذي يتشوق للتعرف على كل ما يحيط به هو طفل ذكي.
٢ – طرح الأسئلة: من صفات الطفل الذكي أنه يُكثر من طرح الأسئلة حول كل شيء حوله.
٣- التقليد: عندما يقوم الطفل بالتقليد والمحاكاة لتصرفات أشخاص أكبر منه عمرًا بحركات لاإرادية فهو بالتأكيد طفل ذكي.
٤ – قوة الملاحظة: إذا كان الطفل يعرف تعبيرات الوجوه فيميز التعبير عن الفرح بابتسامة الشخص المقابل له، وعن الحزن بالدموع فإنه بالتأكيد من الأطفال الأذكياء.
٥ – قلة النوم: فالطفل الذكي لا يحب النوم كثيرًا ويعود السبب لأن عقله النشط يمنعه من النوم.
٦ – تعلم الكلام مبكرًا: إن الطفل الذي يتمكن من تعلم اللغة مبكرًا ويكون قادرًا على الكلام في وقت مبكر من عمره، فهو بالتأكيد ذكي من الدرجة الأولى.

+ طرق تنمية الذكاء عن الأطفال

يُعرّف الذكاء بأنه القدرة على التفكير السليم، وهو حاصل التخيل، وهو القدرة على التكيف مع الظروف والمجتمع المحيط به، والتعلم من خلال الاندماج مع الأفراد،
وفيما يأتي بعض الطرق التي تسهم في تنمية الذكاء عند الأطفال:
أ+ اللغة والحديث: ليصبح الطفل ذكيًا لا بد من الحديث معه بشكل مستمر، فبذلك يتم تطوير مهاراته اللغوية فيجب على الوالدين التحدث مع أطفالهم كثيرًا، وكأنه شخص كبير، مع ضرورة استخدام جميع المصطلحات الصحيحة مهما كان عمره.
ب+ تحدي الذاكرة: لبناء الذاكرة اللفظية والبصرية، يجب أن يُطلب من الطفل بعد مشاهدة فيلم كارتوني أو سرد قصة ما بأن يقوم بإعادة صياغتها للوالدين بطريقته الخاصة.
ج +استخدام الأرقام: يجب إدخال الأعداد والأرقام عند الحديث مع الطفل فهو يستطيع أن يقوم بقياس الأشياء بالعقل، فمثلًا قول أحد الوالدين له: لديك 3 دفاتر، أو بعد 10 دقائق سنغادر.
د+ حل المشاكل: يجب أن يُطلب من الطفل أن يقوم بالمشاركة في حل المشاكل التي تخصه، فمثلًا إذا ابتعدت الكرة عنه، يجب منح الطفل الفرصة بجلبها بنفسه.
و القراءة الجماعية: عند قراءة قصة أو كتاب للطفل لا يجب على الوالدين أن يسمحا له فقط بمشاهدة الصور، بل يجب الإشارة إلى الكلمة التي تُقرأ بالأصبع أي القيام بالتأشير لما تعنيه الصورة.
ممارسة الأنشطة: يجب تشجيع الطفل على الأنشطة الرياضية والأعمال التي تحفز شعور الحب للطفل، والأنشطة المرتبطة بالحركة والعقل، والأنشطة التي تحفز عنصر التخمين.