Investing.com – ارتفع النفط صباح اليوم الخميس في آسيا، في ظل شعور بين المستثمرين بأن مجموعة أوبك+ للدول المنتجة ستقوم بالتحرك لدعم الأسعار، بعد تصريحات من الرئيس الدوري لمنظمة أوبك.

فعند الساعة 12:02 صباحاً بالتوقيت الأمريكي الشرقي (5:02 صباحاً بتوقيت جرينتش)، تقدمت العقود الآجلة لنفط {{8833|برنت}}، والتي تُعتبر المعيار العالمي في أسعار النفط، بنسبة 0.18٪ لتتداول عند 43.88 دولار للبرميل. أما العقود الآجلة لخام {{8849|غرب تكساس الوسيط}}، العقد الرئيسي بين أنواع النفط الأمريكية، فلقد ارتفعت بنسبة 0.27٪، لتتداول عند 41.56 دولار للبرميل. وبذلك، تتمسك جميع عقود النفط الرئيسية بالتداول فوق مستوى الـ 40 دولار للبرميل.

واستمر النفط في الارتفاع في أسبوع حقق فيه الكثير، بسبب مزيج من الأسباب، من ضمنها التخفيضات المحتملة في الإنتاج، والتفاؤل بشأن لقاح كورونا. وكانت الأسعار قد ارتفعت بأكثر من 12٪ منذ افتتاح تداولات الأسبوع، وتمكنت من العودة إلى ما فوق حاجز الـ 40 دولار، على الرغم من استمرار تفاقم الوضع الوبائي في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، حيث بدأ الطقس يصبح أبرد وأبرد، وهو ما يُسهل انتقال هذه العدوى الفايروسية.

وقال وزير الطاقة الجزائري عبد المجيد عطار يوم أمس الأربعاء، أن الأسواق قد تلقت الدعم من منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفائها في مجموعة أوبك +، حيث من المرجح أن تحافظ على قيود الانتاج المعمول بها حالياً، وأن تبقي عليها خلال عام 2021، بل وربما تُقرر المجموعة تشديد هذه القيود. والجزائر، هي الرئيس الدوري لمنظمة أوبك في 2020.

وقال عطار: “يمكنني أن أؤكد لكم أن أوبك ستبقى ملتزمة باتخاذ الإجراءات المناسبة، بالتعاون مع شركائها الذين تضمنهم (إعلان التعاون)، وستعمل بطريقة استباقية وفعالة … وهذا يشمل إمكانية تمديد قيود الإنتاج الحالية إلى عام 2021، وكذلك تعميق هذه القيود، إذا تطلبت ظروف السوق ذلك”.

وفي ظل الوضع الراهن، يبدو أن تطبيق القرار الذي كان متفق عليه مسبقاً بتخفيض القيود المفروضة على الإنتاج لتصبح 5.7 مليون برميل يومياً بدلاً من 7.7 مليون، قد أصبح صعباً للغاية في ظل الوضع الوبائي العالمي، والتوقعات باستمرار انخفاض الطلب على الوقود في المستقبل المنظور.

وكان النفط قد شهد مكاسب مذهلة يوم الإثنين، وارتفع في كل جلسة منذ ذلك الحين، بعد أن أعلنت فايزر (NYSE:PFE) أن لقاحها التجريبي، الذي كانت قد طورته بالاشتراك مع شريكتها الألمانية (بيو إن تيك) (F:22UAy)، قد أظهر فعالية بنسبة تزيد عن 90٪ في الوقاية من فايروس كورونا، حسبما أشارت البيانات الأولية لدراسة كبرى قامت بها الشركة.

وفي حديث له مع رويترز، قال لاكلان شو، رئيس قسم تداول السلع في بنك أستراليا الوطني: “إنها أخبار رائعة، لا شك في ذلك … لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى يتم طرح اللقاح، وبالتالي سوف يستغرق الأمر بعض الوقت حتى يتأثر الطلب بشكل إيجابي”.

وفي هذه الأثناء، تستمر أعداد الإصابات بفايروس كورونا في التزايد في أوروبا والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية، وهو ما يضع الطلب على الوقود تحت الضغط، مع اعتراف أوبك بأن الانتعاش المتوقع في الطلب على النفط في 2021، سوف يكون أبطأ مما كان متوقعاً في السابق.

وقال شو: “يتطلع السوق إلى عام 2021، إلى وقت نقوم فيه بطرح اللقاح، إلى وقت تؤجل فيه أوبك وحلفاؤها جزءاً من الزيادة المقررة في الإنتاج”.

وستكون أجندة نوفمبر مليئة بالأحداث بالنسبة لـ أوبك+، فبعد إعلان تقريرها الذي يتضمن توقعات الطلب يوم أمس، ستعقد المجموعة اجتماعاً وزارياً رفيع المستوى في 17 نوفمبر، ثم الاجتماع الدوري في 30 نوفمبر و1 ديسمبر.

وعلى جبهة البيانات، يترقب المتداولون في أسواق النفط التقرير الأسبوعي لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية EIA، وهي جهة رسمية حكومية، والذي سيصدر في غير موعده المعتاد، عند الساعة 11:00 صباحاً بالتوقيت الأمريكي الشرقي (4:00 مساءاً بتوقيت غرينيتش)، بسبب عطلة يوم المحاربين القدامى التي صادفت أمس الأربعاء. ويتوقع المحللون أن يُظهر التقرير تراجع {{ecl-75||مخزونات النفط الخام}} بمقدار 913 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي.