تم التوصل لبخاخ للأنف لعلاج طنين الأذنين من هرمون الأوكسيتوسين أو ما يطلق عليه»هرمون الحب»، الذي يؤثر على حوالي 7 ملايين بريطاني. يُطلق على هرمون الأوكسيتوسين، المعروف أيضًا باسم هرمون «الحب»، من الدماغ إلى مجرى الدم أثناء السلوكيات الاجتماعية، مثل العناق أو التقبيل. يعتقد العلماء أن الهرمون يمكن أن يساعد في علاج طنين الأذن عن طريق تثبيط النشاط في أجزاء الدماغ المسئولة عن إنتاج الصوت الثابت، وجدت دراسة أولية أن البخاخ يقلل بشكل كبير من الأعراض، والآن يتم التخطيط لتجربة ثانية في أمريكا. يعاني الكثير منا من طنين مؤقت لا يدوم أكثر من بضع ساعات، غالبًا بسبب البرد، أو بعد حفلة موسيقية صاخبة، مما قد يتسبب في بعض الأضرار لخلايا الأذن، لكن بالنسبة لحوالي واحد من كل 100 شخص، يصبح الأمر بلاءً طويل الأمد، تظهر الدراسات أن واحدًا من كل 5 يعاني من أفكار انتحارية ناجمة عن الضوضاء. عندما تتعرض الأذن لضوضاء عالية أو عدوى، تتوتر الخلايا الصغيرة التي تنقل الأصوات إلى الدماغ وتبدأ في إطلاق كميات زائدة من مادة كيميائية في الدماغ تسمى الجلوتامات، حيث يُطلق عليها «عاصفة الجلوتامات»، وهي تحفز الخلايا العصبية في الأذن الداخلية إلى الحد الذي تموت فيه في النهاية، وعادة ما ترسل هذه الخلايا العصبية نبضات صوتية تصل إلى القشرة السمعية، وهي جزء من الدماغ يعالج الضوضاء.
عندما تموت هذه الخلايا الصغيرة التى تنقل الاصوات، فإنها تترك الخلايا العصبية في القشرة السمعية في حالة تشغيل دائم، حيث تنقل الصوت باستمرار إلى مكان آخر في الدماغ، ثم «نسمع» هذا داخل رؤوسنا كرنين أو أزيز، حتى في حالة عدم وجود إشارة من الأذن، عند هذه النقطة، لم يعد الطنين ناتجًا عن خلايا الأذن التالفة ولكنه متجذر في الدماغ نفسه، وبالتالي يصعب علاجه.إنه لا يوجد علاج، بدلاً من ذلك، تشمل العلاجات التأمل لتخفيف التوتر، حيث يمكن أن يؤدي التوتر إلى تفاقم الأعراض، أو العلاج بالصوت، لصرف انتباه المرضى عن طنين الأذن، يمكن أن يكون بخاخ الأنف، الذي يستخدم 4 مرات في اليوم، حلاً أكثر فعالية. أظهرت الدراسات السابقة أن بخاخات الأوكسيتوسين الأنفية يمكن أن تعالج كل شيء من ضعف الرغبة الجنسية إلى المشاكل السلوكية التي يسببها التوحد عند الأطفال، تشمل الآثار الجانبية الصداع، وعدم وضوح الرؤية، وفي حالات نادرة، مشاكل نظم القلب. في عام 2017، اختبر باحثون من الجامعة الفيدرالية في ساو باولو بالبرازيل البخاخ على 15 مصابًا بطنين الأذن على مدى 10 أسابيع. انخفاضًا ملحوظًا في الأعراض التي تم قياسها على جهاز Tinnitus Handicap Inventory – ، وهونظام تسجيل من الصفر «رنين خفيف لا يتعارض مع الحياة اليومية» إلى 100 «رنين «كارثي» يزعج النوم، وأنشطة النهار»، انخفض متوسط الدرجات من 60 تقريبًا «شديد» إلى أقل من 40 «متوسط». الآن، في تجربة جديدة في جامعة نيويورك، سيتم إعطاء 30 مريضًا إما بخاخ الأوكسيتوسين الأنفي أو دواء وهمي لاستخدامه 4 مرات يوميًا لمدة 6 أشهر. ومن المتوقع صدور النتائج بحلول يونيو من العام المقبل ليس من الواضح كيف يعمل هرمون الحب، ولكن إحدى النظريات تقول أنه يقلل من النشاط في منطقتين من الدماغ، «القشرة السمعية واللوزة « اللتان تلعبان دورًا كبيرًا في توليد ضوضاء الرنين الداخلية. يقول الدكتور ويل سيدلي، وهو محاضر في علم الأعصاب وباحث في طنين الأذن في جامعة نيوكاسل: «إذا نجح البخاخ فسيكون ذلك خبرًا رائعًا، ليست التكلفة معتدلة فحسب، بل إنه دواء راسخ يتميز بأنه آمن.