كشفت شبكة “بي بي سي” البريطانية، الأحد، تفاصيل “اليوم المشؤوم” لدونالد ترامب في البيت الأبيض، بعد إعلان فوز منافسه الديمقراطي جو بايدن بانتخابات الرئاسة الأميركية  إلى البيت الأبيض، تارا ماكيلفي، يوم السبت الماضي بأنه “لا مثيل له”، حيث شهد المقيمون في المبنى إعلان نتائج الانتخابات، ومغادرة ترامب للمكان قبيل الساعة العاشرة صباحا. وأوضحت ماكيلفي أن ترامب كان قد أمضى الجزء الأول من يومه وهو يغرّد عن تزوير الانتخابات، وبعدها ارتدى سترة خفيفة وبنطالا وقبعة عليها شعار “لنجعل أميركا عظيمة مجددا”، وركب سيارة ذات زجاج داكن، وتوجه إلى نادي الغولف الخاص به “ترامب ناشيونال إن ستيرلينغ”، الذي يقع على بعد 40 كيلومترا من البيت الأبيض. وأضافت أن الأشخاص الذين يعملون مع ترامب بدا عليهم التوتر، وكانوا يجيبون بشكل مقتضب للغاية على أي أسئلة توجه إليهم. وبيّنت ماكيلفي أنه منذ الساعة 11 والنصف صباحا، وخلال ممارسته للعب الغولف، بدأت شبكات التلفزة الأميركية بإعلان فوز بايدن، منافس ترامب في الانتخابات. ورغم تواجد أعداد كبيرة من الصحفيين خارج ملعب الغولف، إلا أن ترامب لم يخرج من النادي، وظلّت التساؤلات قائمة حول عودته مجددا للبيت الأبيض لساعات، بينما تجمّع مؤيدون له في المكان مطلقين هتافات داعمة له. وبعد خروجه من النادي، انطلق موكب ترامب الذي صادف معارضين له، وقد ازداد عددهم بحسب ماكيلفي كلما اقترب من البيت الأبيض. وعقب وصوله للبيت الأبيض، دخل ترامب من باب جانبي، حيث كان كتفه منحنيا ورأسه للأسفل، على حدّ وصف ماكيلفي. وأشار ترامب للصحفيين في البيت الأبيض بعد أن رفع رأسه بأن الأمور جيدة، إلا أن ماكيلفي وصفت ما قام به بأنه كان “تصرفا فاترا، حيث اعتاد عند مقابلة الصحفيين أن يرفع يده عاليا ويلوّح بقبضته”. وكان ترامب قد أكد الأحد، ضرورة القيام بتدقيق في أصوات الانتخابات الرئاسية، متحدثا عن وقوع تزوير واسع. وأشار ترامب في تغريدة على موقع تويتر إلى ما اعتبره “تزويرا” في ولاية بنسلفانيا التي منحت بايدن 20 صوتا في المجمع الانتخابي الذي يختار ناخبوه الكبار رئيس الولايات المتحدة. وحصل بايدن على 290 صوتا في هذا المجمع الانتخابي الذي يضم 538 صوتا، فيما نال الرئيس والمرشح الجمهوري 214 صوتا، ليغادر بذلك البيت الأبيض بعد ولاية واحدة فقط. وشدد ترامب على ضرورة النظر في ما أثير بشأن عملية التزوير، قائلا إن الولايات المتحدة شهدت عددا من المشاكل في تاريخها الانتخابي. وأضاف أن قرارا من المحكمة العليا في بنسلفانيا كان قد قضى بضرورة عزل الأصوات التي جرى التوصل بها عن طريق بعد البريد بعد انقضاء الأجل الزمني المحدد. ورأى ترامب أن ما حصل كان “مشكلة منهجية”، لأن الأمر يتعلق بالتحقق والتدقيق في تلك الأصوات، وهذا الأمر يمسُ الانتخابات برمتها، على نحو خطير، بحسب قوله. وأورد ترامب “ما يقلقني هو أنه كان ثمة ما يزيد عن مئة مليون صوت عن طريق البريد في مدن مثل فيلاديلفيا وديترويت”، إلى جانب مشاكل أخرى. وفي وقت سابق، قال ترامب في رسالة وجهها لأنصاره، إنه يعمل حاليا على تشكيل فريق دفاع “سيضم أقوى ما لديّ من محامين”. وكرر مزاعمه بشأن التزوير “في جميع أنحاء المدن الفاسدة التي يديرها الديمقراطيون”، واصفا تلك العمليات بأنها “لم يسبق لها مثيل”. وتابع: “أثبت اليسار أنه لن يترك سبيلا لنزع السلطة من الشعب الأميركي. الانتخابات لم تنته بعد. لا يزال أمامنا طريق طويل وأريدكم أن تعرفوا أنه يمكنني الاعتماد عليكم. أنا أقوم بتشكيل فريق عمل للدفاع عن الانتخابات سيتألف من أقوى المحامين. أدعوكم إلى التقدم والانضمام”. وعلى مدار الأيام القليلة الماضية، دأب ترامب على الهجوم على منظمي الانتخابات والتشكيك في نزاهتها والحديث عن “سرقتها” عبر “تويتر” بصفة أساسية، قبل أن يطلق بيانا في أعقاب إعلان فوز نائب الرئيس السابق، مشيرا إلى أنه سيلجأ للقضاء. وذكر في البيان: “نعلم جميعا السبب وراء إسراع بايدن بالإعلان زورا عن فوزه، وسبب محاولة حلفائه في الإعلام بقوة لمساعدته: إنهم لا يريدون انكشاف الحقيقة. الحقيقة البسيطة هي أن هذه الانتخابات أبعد ما تكون عن الانتهاء. جو بايدن ليس الفائز الموثق في أي ولاية، ناهيكم عن الولايات المتنازع عليها التي سيتم إعادة فرز الأصوات بها، أو الولايات التي قدمت فيها حملتنا طعونا قانونية قد تحدد الفائز في نهاية المطاف”.