تعتزم حكومة الدنمارك، قتل الملايين من حيوان “المنك”، وسط مخاوف من أن تؤثر طفرة فيروس كورونا التي سجلت لديه، على نجاعة اللقاح المرتقب ضد العدوى وسط البشر. فإن رئيسة وزراء الدنمارك، ميتي فريدريكسن، أعلنت عن هذه الخطوة يوم الأربعاء. ويوجد أكثر من 15 مليون من حيوان “المينك” في الدنمارك، وهي بذلك واحدة من أكثر الدول التي تقوم بتصديره فروه. ورجحت المسؤولة الدنماركية أن تلجأ بلادها إلى الجيش من أجل تنفيذ عملية إعدام الملايين من حيوان المينك. ونبه مدير معهد المصل الدنماركي، كيري مولباك، خلال المؤتمر الصحفي، إلى أن هذه الطفرة التي جرى رصدها عند حيوان المينك ربما تربك نجاعة اللقاحات المنتظرة ضد فيروس كورونا. وكانت السلطات الصحية في الدنمارك قد أبلغت منظمة الصحة العالمية بشأن هذه الطفرة التي سجلت في فيروس كورونا المستجد الذي يؤدي إلى مرض “كوفيد 19”. وفي المنحى نفسه، أكدت الحكومة الدنماركية أن 12 شخصا في منطقة جوتلاند، أصيبوا بفيروس كورونا الذي يحمل تلك الطفرة. وتقول تقارير طبية إن فيروس كورونا الذي يحمل هذه الطفرة لا يتجاوب بشكل كبير مع الأجسام المضادة التي تحمي صحة الإنسان وتدافع عنه أمام الأمراض والاضطرابات الصحية. ولم يجر نشر تقارير عن طبيعة هذه الطفرة، كما لم يوضح الباحثون طريقة رصدها من خلال الفحوص. ويقول الباحث في علم الجراثيم بجامعة آيوا الأميركية، ستانلي بيرلمان، إن العلماء والباحثين وجدوا أنفسهم إزاء حالة من الغموض في ظل عدم الكشف عن المعلومات المهمة بشأن الطفرة. وأضاف بيرلمان أنه لا يستطيع التعليق على “الإعلان الدنماركي”، في ظل غياب معلومات كافية بشأنه. في غضون ذلك، طلبت الباحثة المختصة في علم الجينات بجامعة بازل السويسرية، إيمان إيما هودكروفت، من الناس ألا يصابوا بالذعر من جراء هذه الأخبار. وأضافت أن الهيئات العلمية ستبادر إلى إخطار الناس بالمستجدات، عندما تكون ثمة معلومات إضافية. وفي سبتمبر الماضي، كانت دراسة هولندية غير نهائية، قد ذكرت أن فيروس كورونا المستجد ينتقل بين الإنسان وحيوان المينك. وترجح السلطات الصحية في الدنمارك، حاليا، أن تكون هذه السلالة التي شهدت طفرة من الفيروس قد انتقلت من حيوان المينك إلى الإنسان.