توصلت دراسة جديدة إلى أن مجرة درب التبانة تمتلئ بالكواكب الشبيهة بالأرض، حيث كشف باحثون أن كل نجم شبيه بالشمس في مجرة درب التبانة من المحتمل أن يأوي ما بين 0.4 و 0.9 من الكواكب الصخرية في المنطقة الصالحة للسكن، وهي النطاق الصحيح تمامًا للمسافات المدارية حيث يمكن أن تكون المياه السائلة مستقرة على سطح العالم.
وفقا لما ذكره موقع “space” الأمريكي، فإن حوالي 7٪ من نجوم مجرة درب التبانة البالغ عددها 200 مليار أو نحو ذلك هي نجوم مثل الشمس، لذا من المحتمل أن تكون هذه الكواكب شبيهة بالأرض. قال الباحث المشارك في الدراسة جيف كوجلين، وهو باحث في الكواكب الخارجية في SETI ومعهد ماونتن فيو بولاية كاليفورنيا، في بيان: “هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تجميع جميع القطع معًا لتوفير قياس موثوق لعدد الكواكب التي يحتمل أن تكون صالحة للسكن في المجرة”  وأضاف كوجلين، الذي يدير أيضًا مكتب كيبلر للعلوم، والمخصص لتحليل البيانات التي تم جمعها بواسطة تلسكوب كبلر الفضائي لصيد الكواكب التابع لناسا: “نحن نقترب خطوة واحدة على الطريق الطويل لمعرفة ما إذا كنا وحدنا في الكون.” فحص فريق كبير بقيادة ستيف برايسون من مركز أبحاث أميس التابع لوكالة ناسا في كاليفورنيا الملاحظات التي أجراها كبلر، والذي عمل من عام 2009 حتى عام 2018، وكان مسبار فضائى غزير الإنتاج بشكل لا يصدق، حيث اكتشف أكثر من 2800 كوكب خارجي حتى الآن، أى ما يقرب من ثلثي الكواكب لجميع العوالم الفضائية المعروفة.  وتستمر حصيلة كيبلر في النمو مع استمرار الباحثين في التدقيق في مجموعة بياناته الضخمة؛ فالآلاف من “مرشحي” كبلر ينتظرون التدقيق بمزيد من التحليلات والملاحظات. فحص برايسون وزملاؤه أيضًا بيانات عن الخصائص النجمية من مركبة الفضاء جايا التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، والتي ترسم خرائط دقيقة لمليار نجم من نجوم درب التبانة. واستخدم الفريق هذه المعلومات لتقدير معدلات حدوث الكواكب الصخرية في المناطق الصالحة للسكن من النجوم الشبيهة بالشمس.