رفعت بريطانيا مستوى التهديد الإرهابي في البلاد إلى “خطير” الثلاثاء، وهو ثاني أعلى مستوى، بعد الهجمات الأخيرة في النمسا وفرنسا. يُعرَّف مستوى التهديد الخطير بأن وقوع هجوم يُعتبر مرجحا للغاية. كان المستوى في السابق عند “كبير”، مما يعني احتمال وقوع هجوم. جاء القرار الذي اتخذته وزيرة الداخلية بريتي باتيل بعد أن قام رجل كان قد حاول الانضمام لتنظيم داعش بعملية اقتحام وسط العاصمة النمساوية فيينا مسلحا بسلاح ناري آلي وحزام ناسف مزيف الاثنين ليلا، فقتل أربعة أشخاص قبل أن ترديه الشرطة قتيلا. وقالت باتيل في بيان “اتخذنا بالفعل خطوات مهمة لإصلاح سلطاتنا وتعزيز الأدوات للتعامل مع التهديدات الإرهابية المتطورة التي نواجهها.” وأضافت “تلك العملية ستستمر، ولا يجب أن يشك الرأي العام البريطاني في أننا سنتخذ أقوى تحرك ممكن لحماية أمننا القومي.” وكتبت باتيل على تويتر أن القرار “إجراء احترازي ولا يستند إلى أي تهديد محدد”. وضافت “على الجمهور أن يظل يقظًا وأن يبلغ الشرطة عن أي نشاط مشبوه”. اتخذ مركز تحليل الإرهاب المشترك التابع للحكومة البريطانية، الذي أسس في يونيو 2003، القرار. ويقيم المركز المعلومات الاستخبارية المتعلقة بالإرهاب الدولي، داخل البلاد وخارجها، ويحدد مستويات الخطر ويصدر تحذيرات من تهديدات ومعلومات أخرى متعلقة بالإرهاب. وقال مساعد المفوض نيل باسو، رئيس شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، إنه بالرغم من عدم وجود رابط استخباراتي بين الهجمات في اوروبا والمملكة المتحدة، فإن شرطة مكافحة الإرهاب “ستقدم بالتأكيد أي مساعدة تستطيع تقديمها.” وحث الناس على توخي الحذر وقال إنه من المتوقع أن يروا تواجدا إضافيا للشرطة في بعض الأماكن خلال الأيام المقبلة. وتابع “الآن، أكثر من أي وقت مضى، نحتاج للتواصل لنظل معا، لنرفض أولئك الذين يسعون لزرع الفتنة والكراهية بيننا. نحتاج للتواصل وتحتاج الأسر لتنبيهنا بشأن أي شخص يرونه خطرا أو مثيرا للشبهات أو يميل نحو الإرهاب.”