«… هذه المَرة غير». عبارةٌ تتردّد في كواليسِ عملية تأليف الحكومةِ الجديدةِ في لبنان المحكومةِ بدعْمٍ فرنسي – أميركي للرئيس المكلف سعد الحريري وبـ «إعطاءِ فرصةٍ» عربياً، في موازاة مماشاةٍ داخلية لـ «الرياح» تماهياً مع وقائع جديدة في المنطقة يُراد مجاراةُ تموّجاتِها السريعة ومحاولةُ إمرار «الإعصار» المالي – الاقتصادي الذي يكمن لـ «بلاد الأرز» بحال لم تنجح سريعاً في التقاط «حبل النجاة» الخارجي بشروطه الإصلاحية الصريحة والسياسية المضمرة. ويدخل لبنان اليوم أسبوعاً سيكون حاسِماً على صعيد اختبار النياتِ وحقيقةِ المناخات التي سادتْ منذ تكليف الرئيس سعد الحريري (الخميس) تشكيلَ حكومةٍ يقع على عاتقها ترجمةُ جدول الأعمال الذي تضمّنتْه المبادرة الفرنسية لإصلاحاتٍ بنيوية وهيكلية لا مفرّ منها لبلوغ اتفاقٍ مع صندوق النقد الدولي، وترى واشنطن أنها ستُلاقي «كمّاشةَ» خَنْق «حزب الله» بالعقوبات في ضوء اعتبارها أن الفساد في لبنان أحد أبواب «تمكين» الحزب سياسياً ومالياً بوصْفه الذراع الأبرز لمشروع التمدّد الإيراني.