تمكن علماء الفلك الذين يراقبون الشمس من التقاط صورا للقمر فى 16 أكتوبر عندما مر أمام مرصد ديناميكا الشمس، واستمر العبور نحو 50 دقيقة، وفى ذروته غطى القمر 44% من الشمس، وعلى الرغم من أن القمر قاطع وجهات نظرهم، فقد تمكن العلماء من رصد لقطات لمنطقتين على الشمس يبدو أنهما نشطتان بسبب بدء الدورة الشمسية 25.

وأعلنت وكالة ناسا فى سبتمبر أن “الدورة الشمسية الـ25 بدأت”، والتى تحدث عندما تمر الشمس من إحدى دورات نشاطها التى تبلغ 11 عاما إلى أخرى، وتؤثر الدورة الشمسية على النشاط على سطح الشمس، مثل البقع الشمسية التى تسببها المجالات المغناطيسية للشمس، ومع ذلك، مع انتهاء الدورة، تعود الشمس مرة أخرى إلى الحد الأدنى من الطاقة الشمسية ثم تبدأ دورة جديدة.

ويبدو أن أحدث دورة للطاقة الشمسية بدأت فى ديسمبر 2019، ويقول الخبراء إنها ستبلغ ذروتها فى عام 2025، ويراقب مرصد ديناميكا الشمس التابع لوكالة ناسا النجم المتوهج الضخم منذ عقد من الزمان، ويلتقط صورا له كل 0.75 ثانية.

ورصدت المجموعة الأخيرة القمر أثناء عملية العبور، وأوضحت ناسا فى بيان لها: “هذا العبور الواضح فى الفضاء، والذى يسمى العبور القمرى، استمر نحو 50 دقيقة، بين 3:05 مساء و3:53 مساء بالتوقيت الشرقى”.

وفى الذروة، غطى القمر نحو 44% من الشمس، وخلال هذا الوقت، تصادف أن القمر غطى اثنين من مجسات التوجيه الدقيق للمركبة الفضائية، ما تسبب فى اهتزاز مراقبته للشمس قليلا.

واستعادت المركبة الفضائية، التى يطلق عليها اسم SDO، رؤيتها الثابتة بعد وقت قصير من انتهاء العبور، وقبل أيام فقط من إعلان وكالة ناسا عن بدء الدورة الشمسية الـ25، شارك باحثون فى أوروبا نظرة عن قرب على هياكل معقدة يصل عرضها إلى 30 ميلا على سطح الشمس النارى.

وباستخدام أكبر تلسكوب فى أوروبا، والمعروف باسم GREGOR، التقط العلماء تفاصيل مذهلة عن تطور البقع الشمسية والتصميم المعقد للبلازما الشمسية.

وهذه هى الصور الأعلى دقة التى لاحظها التلسكوب الأوروبى، والتى ينسبها الفريق إلى بصريات جديدة قادرة على فحص الحقول المغناطيسية للنجم الضخم، والانفجارات الشمسية والبقع الشمسية بتفاصيل كبيرة، على عكس أى وقت مضى.

وتُظهر الصور مجالات مغناطيسية شمسية تم التقاطها بطول موجى 516 نانومترا وبقع شمسية عند 430 نانومترا، والتى يقول علماء الفلك إنها “كما لو أن أحدهم رأى إبرة فى ملعب كرة قدم حادة تماما من مسافة كيلومتر واحد”.