وينتظر أن تستأنف المفاوضات في جوبا، في غضون أيام، بعد تخلف الحلو عن اتفاق جوبا للسلام، مطلع أكتوبر الجاري.

وكانت الحركة الشعبية قد اعترضت في وقت سابق لقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي” وفد الحكومة السودانية، لكن الرجلين التقيا قبل أيام، في خطوة أذابت الجليد أمام استئناف التفاوض.

وأكد الحلو، في مقابلة مع “سكاي نيوز عربية”، أن الحركة الشعبية ظلت ملتزمة بشكل تام منذ بدء مسار التفاوض في أكتوبر 2019.

وأضاف الحلو أن الحكومة السودانية عملت على تقسيم عملية التفاوض إلى مسارين اثنين؛ مسار خاص بالجبهة الثورية، وآخر للحركة الشعبية.

وأورد أن مسار التفاوض مع الجبهة الثورية سار بسرعة أكبر، وهو ما قاد إلى السلام المعلن عنه في الثالث من أكتوبر.

وأوضح أن الخلاف مع الحكومة كان قائما حول إعلان المبادئ، مضيفا أنها وعدت بوقف أي انتهاكات ومواصلة التفاوض للوصول إلى حل سلمي.

وشدد الحلو على رفض أي استخدام الدين من أجل أغراض سياسية، مؤكدا أن الحل يكمن في فصل الدين عن الدولة.

وذكر أن بعض النخب السياسية في الخرطوم استغلت الدين في العمل السياسي، وهذا الأمر هو الذي أدى إلى حروب، بحسب قوله، وأشار إلى فتاوى حرضت على العنف.

وأكد أن هذا الفصل بين الدين والدولة أمر مطلوب كي تقف الدولة على مسافة واحدة من كافة الأديان والانتماءات الإثنية.

ويرى الحلو أنه لا وجود لتغيير كبير في هذه الناحية بالسودان رغم سقوط نظام الإخوان، لأن الدستور ما زال ينص على كون الشريعة مصدرا للتشريع، فضلا عن وجود قوانين تميز بين السودانيين على أساس ديني.

وأورد أن بعض القوانين التي وصفها بـ”المذلة” تم إلغاؤها، لكن الدستور ما زال على حاله.

وتعد حركة الحلو واحدة من الحركات المسلحة التي تتمتع بنفوذ كبير على الأرض في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وتقول إنها تسعى للوصول إلى اتفاق يخاطب القضايا القومية ويحقق علمانية الدولة.

وكان نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني محمد حمدان دقلو “حميدتي”، قد التقى الخميس عبد العزيز الحلو، بحضور رئيس لجنة الوساطة الجنوبية توت قلواك. وأكد حميدتي والحلو أن اللقاء أسهم في كسر الجمود في المفاوضات بين الحكومة والحركة.

واعتبر حميدتي أن اللقاء خطوة كبيرة نحو دفع مسار التفاوض بغية الوصول إلى السلام الشامل.

من جانبه، وصف الحلو اللقاء بأنه كان وديا وإيجابيا، وسيمهد الطريق لمواصلة التفاوض من أجل تحقيق السلام والاستقرار وبناء السودان الجديد.