وأفاد  بلاغ لرئاسة الحكومة، صدر في ختام الاجتماع الحكومي الأسبوعي، أن “المجلس صادق على تمديد حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء البلاد، إلى غاية 10 نوفمبر المقبل، حرصا على استمرار ضمان فعالية ونجاعة الإجراءات والتدابير المتخذة للتصدي لانتشار جائحة كوفيد 19”.

وأوضح البلاغ أن هذا التمديد “تمليه الحالة الوبائية المقلقة، ليس بالمملكة فحسب، بل بمختلف دول العالم”.

ويسمح القرار الحكومي، بالإبقاء على الإجراءات الاستثنائية التي تتخذها السلطات لتطويق رقعة الفيروس.

وتتمثل أبرز الإجراءات في تشديد تدابير التنقل من وإلى المدن المصنفة بؤرا وبائية، وفرض غرامات مالية فورية بحق الأشخاص الذين لا يرتدون الكمامات في الأماكن العامة، وحظر التجمعات وإغلاق الشواطئ.

ولا تزال الحدود مغلقة في وجه المسافرين الأجانب، بينما يتم السماح لرجال الأعمال بزيارات استثنائية.

وشهد المغرب تحولا مقلقا في الوضع الوبائي الخاص بفيروس كورونا، حيث يسجل منذ بداية اغسطس الماضي أكثر من ألفي إصابة في اليوم، وقد تجاوزت الحصيلة الإجمالية للإصابات 140 ألفا، مع أكثر من 2400 وفاة.

ورغم أكثر من 3 أشهر على البدء التدريجي في رفع تدابير الحجر الصحي الشامل، فإن مجموعة من الأنشطة ما زالت تشهد شللا في المملكة، كقطاع السياحة والحفلات وصالات الرياضة وحتى المسارح والسينما.

وقد أدى إغلاق هذه الأنشطة إلى تضرر آلاف العاملين، ورغم التدخل الحكومي لتعويض المتضررين المسجلين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لم يستفد آلاف المشتغلين في بعض القطاعات من التعويضات.

وتفيد تقديرات رسمية أن التداعيات الاقتصادية للجائحة تهدد نحو مليون مغربي بالوقوع في الفقر، ويتوقع المصرف المركزي ركودا اقتصاديا بمعدل 6.3 بالمئة هذا العام، سيكون الأشد منذ 24 عاما.

العاصمة الاقتصادية مغلقة

وتعتبر الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمغرب، أكثر المدن تضررا على صعيد الوضعية الوبائية، حيث مددت الحكومة القيود المفروضة على المدينة التي يقطنها حوالي 3 ملايين ونصف المليون نسمة.

وتتمثل أبرز الإجراءات في إغلاق كل منافذ المدينة، ومنع مغادرتها أو دخولها إلا برخصة استثنائية.

ولم تستبعد المندوبة الجهوية لوزارة الصحة في تصريحات صحفية أدلت بها مؤخرا، عودة الدار البيضاء “للحجر الصحي الشامل” إذا استمرت الوضعية الوبائية في تصاعد.

وتشدد الحكومة المغربية على أن “حالة التراخي المسجلة بين المواطنين” منذ الرفع التدريجي لتدابير الحجر الصحي، ساهمت في تفاقم الوضعية الوبائية، بشكل أصبح يهدد بانهيار المنظومة الصحية.