سحبت تركيا سفينة التنقيب التي كانت تعمل قبال سواحل جزيرة قبرص، في خطوة وصفتها نيقوسيا بالإيجابية، في ظل ارتفاع منسوب التوتر بين البلدين، على خلفية تنقيب أنقرة عن النفط والغاز في المناطق المتنازع عليها شرقي المتوسط.

وذكرت وكالة “رويترز”، الاثنين، نقلا عن موقع “رفينيتيف” المتخصص في حركة الملاحة أن السفينة “يافوز” غادرت المنطقة التي كانت تعمل بها جنوب غربي قبرص ووصلت إلى الساحل التركي.

وأظهرت بيانات تعقب حركة السفن أن السفينة يافوز رُصدت قرب ميناء “تاشوجو” التركي في إقليم مرسين صباح الاثنين، بعد أن أبحرت الأحد من منطقة إلى الجنوب الغربي من قبرص.

وكان من المقرر أن تغادر السفينة المنطقة الواقعة جنوب غرب الجزيرة المقسمة بعد أسبوع، في خطوة تشير إلى تفاعل أنقرة مع الضغوط الدولية التي مورست عليها.

وبدأت السفينة “يافوز” العمل أول مرة شرقي قبرص في يوليو. وجرى تمديد أحدث مهامها إلى الجنوبي الغربي من الجزيرة حتى 12 أكتوبر في خطوة وصفتها اليونان بأنها استفزازية.

من جانبها، قالت الحكومة القبرصية على لسان المتحدث باسمها، كيرياكوس كوشوس، إن سحب أنقرة لسفينة التنقيب من المياه القبرصية خطوة إيجابية. لكنه حذر من عدم الوضوح التركي بشأن ما إذا كان سحب السفينة دائم أم لا.

وقال كوشوس في مقابلة مع الإذاعة الرسمية: “إنه تطور إيجابي للغاية يساهم في خلق مناخ إيجابي”.

 وحكومة القبارصة اليونانيين المعترف بها دوليا في قبرص على خلاف منذ فترة طويلة مع تركيا التي بدأت التنقيب عن النفط والغاز بالقرب من قبرص العام الماضي.

وتضم الجزيرة أيضا ما تسمى جمهورية شمال قبرص، التي لا تحظى باعتراف دولي، وظهرت بفعل اجتياح الجيش التركي عام 1974.

وقال زعماء الاتحاد الأوروبي لقبرص، الجمعة، إنهم سيعاقبون تركيا إذا استمرت في أعمال التنقيب في أجزاء متنازع عليها في البحر المتوسط، بعد أن قاوموا دعوات قبرص لفرض عقوبات على تركيا.

واحتدم التوتر في المنطقة منذ تصادم خفيف بين فرقاطتين إحداهما تركية والأخرى يونانية في أغسطس قرب سفينة تنقيب تركية، لكنها هدأت بعد اتفاق تركيا واليونان على استئناف “المحادثات الاستكشافية” التي توقفت في 2016.

وأعلن حلف شمال الأطلسي، الخميس، أن الدولتين العضوين فيه وضعتا آلية لتجنب وقوع اشتباكات عرضية في البحر.