تعيش نسمة، هي وآلاف الأقزام في مصر، معاناة لعدم توافر ملابس مخصصة لهم في المحلات، دفعها ذلك للبدء مؤخرا في إنتاج أول خط أزياء ملائم لقصار القامة، لتساهم بذلك في حل المشكلة.

وتقول نسمة في حديثها لموقع “سكاي نيوز عربية” إن “التجربة بدأت بمجهود ذاتي وسرعان ما تلقت طلبات عديدة من قصار قامة، للحصول على قطع من الملابس التي قامت بإنتاجها”.

خلال السنوات الأخيرة لجأت الفتاة إلى تصميم ملابسها بنفسها تفاديا للصعوبات التي تصطدم بها، من ندرة الأزياء الجيدة وعدم قدرتها على اختيار تصميمات مختلفة، وتضيف: “فكرت في تعميم التجربة على أعداد أكبر من قصار القامة والتوسع في عمل تصميميات متنوعة،  قمت باستطلاع آراء عدد كبير من الأصدقاء والمعارف الذين تحمسوا للفكرة”.

وتُشير مصممة الأزياء إلى تركيزها في تصميم ملابس قصار القامة على أشكال وألوان لا تبرز التقزم أو تفاصيل أجسادهم، للظهور بأفضل إطلالة، فضلا عن ملائمتها لجميع الأعمار السنية.

ومنذ إعلان نسمة يحيى عن مشروعها قبل أيام، استقبلت الكثير من رسائل المساندة والإشادة، وهو ما يزيد حماسها لتحقيق التنوع في الأزياء المقدمة لقصار القامة، ما بين ملابس رسمية ورياضية وفساتين.

وتشدد مصممة الأزياء على أن الملابس المميزة الملائمة لقصار القامة تمنحهم الشعور بالثقة في النفس، والقدرة على ممارسة حياتهم بصورة طبيعية والاندماج في المجتمع.

وبحسب تقديرات دولية، فإن الأقزام هم البالغون الذين لا تزيد أطوالهم عن 146 سنتيمترات، ويصل أعدادهم في مصر إلى 170 ألفا على مستوى الجمهورية وفقا لعصام شحاتة رئيس جمعية رعاية الأقزام المصرية.

وتنص المادة 81 في الدستور المصري، على “التزام الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والأقزام صحيا واقتصاديا واجتماعيا وترفيهيا ورياضيا وتعليميا، وتوفير فرص العمل لهم، مع تخصيص نسبة منها لهم وتهيئة المرافق العامة والبيئة المحيطة بهم، وممارستهم لجميع الحقوق السياسية، ودمجهم مع غيرهم من المواطنين، إعمالا لمبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص”.

“رعاية الأقزام المصرية” جمعية مصرية تابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، تأسست عام 2012 لرعاية قصار القامة بمصر وتوفير سبل المساعدة في شتى مناحي الحياة.

وتحدث شحاتة لموقع “سكاي نيوز عربية” قائلا: “نحن سعداء بما تقدمه نسمة. هي خطوة جيدة ستساهم في رفع الحرج عن آلاف الأقزام خلال رحلتهم لشراء الملابس”.

ويتابع: “نتواصل حاليا معها من أجل دعمها، فضلا عن تقديم عرض لاستضافتها في الإسكندرية (مقر الجمعية) لتدريب لعدد من الأعضاء على تصميم وتنفيذ الأزياء، لإحياء مشروع قديم تبنته الجمعية في هذا المجال لكنه لم يستمر”.

منذ 4 سنوات، حصلت الجمعية على 10 ماكينات للخياطة بالجهود الذاتية بحسب شحاتة، لإنتاج ملابس جاهزة لقصار القامة، يعمل على تنفيذها أعضاء من “رعاية الأقزام المصرية”.

ويردف شحاتة: “دربنا العشرات من قصار القامة على الماكينات من خلال متخصصين، ونجحنا في تنفيذ كم كبير من الملابس من بينها بيجامات (ملابس نوم) وقمصان ورداء الصلاة للسيدات”.