ارتفع سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية، اليوم الأربعاء، بنحو 50 ليرة في السوق الموازية غير الرسمية (السوداء)، بينما بقي سعر العملة الخضراء ثابتا في البنك المركزي والبنوك والصرافات.

ويشهد الدولار ارتفاعا مستمرا في لبنان منذ إعلان رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب اعتذاره عن عدم الاستمرار في مهمة تشكيل الحكومة.

ويقول محمد فاعور الباحث في التمويل والمصارف في جامعة كلية دبلن، إنه لا يمكن التكهّن بالسعر الذي يمكن أن يصل إليه الدولار في السوق السوداء، لأنها صغيرة. وبالتالي، فإن أصغر عملية بيع وشراء للدولار تحرّك السوق بشكل واسع.

وأوضح في تصريحات لصحيفة الجمهورية اللبنانية: “لا يمكن تقدير ما إذا كان السعر سيرتفع قليلاً قبل أن يعاود الانخفاض أم سيسير في منحى تصاعدي، إنما الأكيد انّ المواطن اللبناني وحده من يدفع ثمن إهدار الوقت عن طريق فقدان القيمة الشرائية لِما تبقّى من دخله”.

وتقود فرنسا جهودا دولية لدفع لبنان إلى مكافحة الفساد وتنفيذ إصلاحات أخرى يطالب بها المانحون. ويحتاج لبنان بشكل حاسم إلى استئناف محادثات معطلة مع صندوق النقد الدولي.

وأصيبت البنوك، ذات الأهمية المحورية بالنسبة للاقتصاد اللبناني القائم على الخدمات، بحالة من الشلل. وحيل بين المودعين وحساباتهم الدولارية أو أُبلغوا بأنهم لا يمكنهم الحصول على أموال إلا بقيمة أقل. وانهارت العملة، مما دفع قطاعا كبيرا من السكان نحو الفقر.

وحسب موقع “ليرا ريت” الذي يرصد سعر الليرة في السوق السوداء مقابل الدولار، قفز سعر الدولار في السوق الموازية إلى 8250 ليرة للشراء و8300 جنيه للبيع، بزيادة 50 ليرة عن أمس.

وأعلنت نقابة الصرافين تسعير سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة اللبنانية بهامش متحرك بين الشراء بسعر 3850 ليرة والبيع بسعر 3900 حدا أقصى.

ولا يذهب الدولار بهذا السعر إلا لتسديد رواتب العمالة الأجنبية وأقساط الطلاب الجامعيين خارج لبنان وأقساط المنازل وإيجار السكن للطالب خارج لبنان، بشرط تقديم المستندات الدالة على الاستحقاق.

ويصرف الدولار عند هذا المستوى أيضا لشركات المواد الغذائية والمستلزمات الطبية، وفقا لشروط.