أكد وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، قوة الروابط الثنائية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية في كافة المجالات، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والتجاري، إذ يرتبط البلدان بعلاقات تاريخية متميزة قائمة على الصداقة وتبادل المنفعة واحترام المصالح المشتركة، مضيفاً أهمية التعاون لاستكشاف آفاق جديدة للشراكة بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، ولا سيما في مجالات الرعاية الصحية والأمن الغذائي والفضاء والطاقة والذكاء الاصطناعي.

وتمثل دولة الإمارات أكبر شريك تجاري غير نفطي للولايات المتحدة الأمريكية على مستوى المنطقة، إذ تستحوذ الدولة على أكثر من 40% من إجمالي تجارة أمريكا غير النفطية مع الدول العربية، وعلى 41% من تجارة أمريكا غير النفطية مع دول مجلس التعاون الخليجي، فضلاً عن استحواذ الاستثمارات الإماراتية على الحصة الأكبر من إجمالي الاستثمارات العربية بالأسواق الأمريكية، برصيد تراكمي يصل إلى 27.6 مليار دولار حتى نهاية 2019، وتحتل الدولة أيضاً المرتبة الأولى عربياً والـ20 عالمياً ضمن أهم البلدان المستثمرة في أمريكا.

وتابع «بن طوق» أن التبادلات التجارية لدولة الإمارات تمتد على نطاق جغرافي واسع يُغطي أغلب الولايات الأمريكية بشكل عام، فيما تعد كل من واشنطن وكاليفورنيا وتكساس وفلوريدا ونيويورك من الولايات الأكثر نشاطاً على صعيد التجارة الخارجية مع الدولة.

وقد سجل إجمالي حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين ما يصل إلى 26.3 مليار دولار في 2019، وخلال النصف الأول 2020، تجاوزت التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين 11 مليار دولار.

جاء ذلك خلال اجتماع بن طوق مع كل من ويلبور روس، وزير التجارة الأمريكي؛ وروبرت لايتهايزر، الممثل التجاري الأمريكي، ضمن سلسلة من اللقاءات الثنائية للوزير على هامش مشاركته في الزيارة الرسمية لوفد دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الولايات المتحدة الأمريكية للتوقيع على «معاهدة إبراهيم» لتطبيع العلاقات بين دولة الإمارات وإسرائيل.

وناقش «بن طوق» خلال اجتماعاته آفاق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وسبل تطوير شراكات جديدة في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

وأوضح الجانب الأمريكي أن دولة الإمارات تعد الوجهة الأولى للصادرات الأمريكية من المنتجات والخدمات في الشرق الأوسط، حيث بلغت قيمة تلك الصادرات 20 مليار دولار خلال 2019، لتدعم بذلك قُرابة 120 ألف فرصة عمل في الولايات المتحدة، مؤكداً الحرص على تعزيز الشراكة واستكشاف فرص جديدة في مجالات التجارة والاقتصاد والاستثمار.

كما أعرب الجانب الأمريكي عن تقديره للتقدم المستمر الذي تحرزهُ دولة الإمارات في تنفيذ سياسات استثمارية واقتصادية مُنفتحة، إلى جانب مساعي دولة الإمارات لتعزيز الازدهار الاقتصادي إقليمياً.

وناقش الوزيران «بن طوق» و«روس» أيضاً آفاق تعزيز التعاون بين الإمارات والولايات المتحدة في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على القطاعات والأنشطة المرتبطة بالابتكار، ولا سيما أن دولة الإمارات هي واحدة من دولتين فقط حول العالم وقعتا مذكرة تفاهم بشأن الابتكار مع وزارة التجارة الأمريكية.

إلى ذلك، ناقش «بن طوق» والممثل التجاري لايتهايزر العلاقة التجارية الوثيقة بين الدولتين، وركز النقاش بشكلٍ رئيسي على التقدم الذي تُحرزه دولة الإمارات على صعيد حماية الملكية الفكرية المُرتبطة بالأنشطة التجارية.