وبحث المراقبون تأثيرات الاتفاق، الذي يأتي بعد أيام من اتفاق مماثل بين دولة الإمارات وإسرائيل، على عدد من قضايا المنطقة، وأبرزها عملية السلام في الشرق الأوسط، ومواجهة خطر الإرهاب.

واعتبر الباحث في “مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية”، باهر محمد، أن الاتفاق يمنح الدول العربية الفرصة للضغط أكثر على إسرائيل فيما يتعلق بقضية السلام، مشيرا إلى أن إقامة علاقات حقيقية وتبادل تجاري سينتج تأثيرات في إسرائيل، تساهم في تحريك القضية الفلسطينية في ظل وجود الضامن الأميركي.

وأشار محمد، في تصريحات خاصة إلى “سكاي نيوز عربية”، إلى أنه توجد الآن “فرصة جديدة” للسلام، مع بقاء الثوابت العربية التي تم التأكيد عليها إزاء القضية الفلسطينية، كما أنه هناك فرصة جديدة أمام إسرائيل لإثبات حسن النوايا في مقابل الأيدي العربية المدودة بالسلام.

واعتبر كذلك أن التأكيد على مسألة السلام في العلاقات العربية الإسرائيلية عامل مهم لتغيير مفاهيم الإرهاب والتطرف التي شاعت خلال السنوات الأخيرة، مما قد يجعلنا نرى مستقبلا أجيالا جديدة تتخلى عن الإرهاب باسم الدين، وتتبنى مبادئ السلام.

وشدد الباحث على أهمية مواجهة التطرف الفكري، وأن تكون خطوات السلام “من جميع الأطراف”.

أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية، مائير المصري، أشار إلى أن خطوات السلام تساهم في مواجهة العقبة الأساسية وهي “عامل الثقة”، معتبرا أن تلك الخطوات تضعف حركات التطرف في المنطقة.

ولفت مائير المصري إلى ما وصفه بوضوح الرؤية الذي تبنى عليه الاتفاقات الحالية، مشيرا إلى أن ثمة تطابق بين ما يقال ويكتب باللغة العربية أو الإنجليزية، وأن هناك شفافية ورغبة حقيقية في تصفية المشكلات العالقة.