شهادات متتالية عن تحسن الأرقام في منظومة الاقتصاد المصري، بما يؤكد نجاح خطوات الإصلاح الاقتصادي التي تبنتها الحكومة، مؤخرا أطلقت وكالة بلومبرج الأمريكية شهادة أخرى وتوقعات وصفها خبراء اقتصاديون بالمفاجأة عن اقتصاد القاهرة.

وفقا للمؤشرات الاقتصادي العالمية تسود حالة من القلق فى دوائر مالية وسياسية أوروبية كبرى وسط مخاوف داخل تلك الدول من تعرض اقتصادها لركود طويل الأجل.

لكن الأمر مختلف في القاهرة في ظل التراجع الملحوظ والمستمر لمعدلات التضخم، وهو ما دفع شبكة بلومبرج الاقتصادية الأمريكية إلى توقع إقدام البنك المركزى المصرى على خطوة جديدة لتخفيض أسعار الفائدة.

أفاد تقرير موسع لشبكة بلومبرج الأمريكية بأن انخفاض التضخم السنوى فى مصر خلال شهر أغسطس الماضى إلى أدنى مستوى له منذ بداية عام 2013 ، يمهد الطريق لجولة جديدة من تخفيض أسعار الفائدة، عندما يجتمع في وقت لاحق من هذا الشهر.

ونقلت الشبكة الأمريكية عن جان ميشال صليبا، الخبير الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى بنك أوف أمريكا ميريل لينش، قوله: «يبدو أنك لا تزال تتمتع بآثار أساسية مواتية – لذا فإن التضخم الرئيسي قد ينخفض عن العام الماضي وهذا سيوفر خلفية مواتية للبنك المركزي لمواصلة دورة التخفيف».

وأوضح صليبا أن «المسار هو أن يستمر التضخم في الانخفاض في النصف الثاني من العام وأن يستمر البنك المركزي في استخدام ذلك كنافذة لتخفيف معدلات الفائدة».

وخفض البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 150 نقطة أساس عندما اجتمع الشهر الماضى، وهو تحول قوي يقع ضمن النطاق المستهدف  بنهاية عام 2020 .

واعتبرت شبكة بلومبرج أن تراجع معدل التضخم هو مكسب رئيسي للبنك المركزى، وكانت مصر شهدت ارتفاعًا في أسعار المستهلكين بأكثر من 30٪ بعد قرار تخفيض قيمة العملة كخطوة أولى في برنامج اقتصادي شامل فى نوفمبر 2016 ساعد في الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار.

وساعد تمويل ودعم صندوق النقد الدولي للبرنامج في إحياء اهتمام المستثمرين في الدولة العربية الأكثر اكتظاظاً بالسكان، حيث يتم ضخ مليارات الدولارات من الخارج فى سوق الديون المحلية، مع انتعاش النمو الاقتصادي.