بقلم رئيس التحرير / سام نان

نشرت جريدة التلغراف خبراً مفاده أن باحثاً في علم الجينات كشف في تحليل له أن بولين هانسون زعيمة حزب أمة واحدة تعود جيناتها إلي «شرق أوسطية».
وورد إلى ذهني على الفور أن ما بين السطور يقول أن السرّ الذي يكمن وراء اهتمام هانسون بمحاربة التطرف الديني من بعض المسلمين يعود إلى أن جيناتها شرق أوسطية، ولا أعلم لماذا انتابنتي الأفكار أن هذه العبارات عن هانسون تحوي في طياتها اتهاماً لها، وإن لم يكن بالتصريح فبالتلميح.
ولكنني آثرت في كلمتي أن أقول أن أخلاق هانسون في محاربة التطرف لا تعود إلى جيناتها الـ «شرق أوسطية» بل إلى أخلاقها الفطرية التي ترفض العنف والإرهاب بشتى أنواعه.
فلا أعلم لماذا تنهال الاتهامات على هانسون يوماً بعد يومٍ. فتارة يتهمونها بالخلل وتارة بعدم الاتزان الفكري خاصة بعدما طالبت بفصل الطلاب المعاقين عن ذويهم الأصحاء في الفصول الدراسية لأنهم يحتاجون إلى رعاية خاصة واهتمام زائد من المعلمين، بل وأضيف أنهم يحتاجون لمعلمين ذوي مهارات خاصة للتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة وأخص منهم من يعانون من أمراض نفسية وعصبية.
وقرأتُ من بين السطور -وربما هذا شعوري وحدي- أن عبارة «أصول شرق أوسطية» بمثابة سباب مقصودة بها هانسون وكأنهم يقولون أن هانسون تفكر بطريقة عاطفية عربية شرق أوسطية وتبعد دائماً عن الهدف.
فربما أكون مخطئاً في حكمي هذا أو بعدتُ عن الهدف المكتوب من أجله الخبر المنشور بالتلغراف ولكن هذا شعوري حيث إنني دائما أشعر أن هانسون منبوذة بسبب صوتها الذي يعلو بحقائق قد يرفضها سياسيون بغرض إفساح المجال لهم للإتجار بكل ما هو سياسي.
لا أعلم.. هل يخشى السياسيون من تمسك هانسون بزمام الحكم يوماً ما؟ هل تهدد هانسون مصالح البعض لأنها تسعى نحو الإصلاح والقضاء على الإرهاب؟
الحق أقول أنني كنت متفائلاً بالزعيم السيسي في مصر، ثم زاد تفاؤلي عندما تولى الرئيس دونالد ترامب مقاليد الحكم، ثم تأكدت بمعرفتي عن هانسون أن الخيط المثلوث لا ينقطع سريعا.
فالسيسي في مصر وترامب في أميركا، وهانسون في استراليا.
وأقولها متفائلاً….
أراك على أعتاب القيادة يا هانسون….