بقلم رئيس التحرير / سام نان

بعد أحداث حصار مقهى ليندت عام 2014، وبعد أن دفع الثمن ضحايا أبرياء. وبعد أعمال إرهابية كثيرة تم ارتكابها في كل العالم، بعضها أُحبط والبعض الآخر فشلوا في إحباطه. وبعد التهديدات المعلنة على اليوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي فحواها سفك الدماء.
وبعدما تكبد العالم كثيراً من الخسارات الفادحة جرّاء الأعمال الإجرامية من ذبح وتدمير وتفجير وهدم وتحطيم.
وبعدما تكبدت الحكومات الكثير، يقوم الرؤساء مؤخراً ويبدأون باتخاذ الاحتياطات لمحاربة الإرهاب ويعلنون حالة الطوارئ وكأن ما حدث هو أمرٌ جديدٌ.
فلقد أعلن رئيس الوزراء مالكلولم تيرنبل أنه أمر بإعطاء القوات الاسترالية الضوء الأخضر للتدخل المباشر في حالة الطوارئ والتعامل مع أي عمل إرهابي دون انتظار الإذن بالتدخل.. ولكن متى صدر القرار؟
صدر هذا القرار بعد أن توصّلت التحقيقات إلى ما وصلت إليه من نتائج عن وقائع الحصار الإرهابي في مقهى ليندت.
فلماذا جاء القرار متأخراً؟ وفي هذا الوقت بالذات؟
ولماذا يجب أن تحدث مصائب حتى تتخذ مثل هذه القرارات الصائبة.
أتنتطرون وقوع البلاء حتى تتخذوا احتياطاتكم؟
الحق أن هذه عادة أغلب الحكومات، فلا احتياطات تُتّخذ إلا بعد وقوع البلاء، ولا أمن يستفيق إلا بعد الانفلات.
الحق أقول لكم أنكم قد تأخرتم كثيراً !.