بقلم رئيس التحرير/ سايد مخايل

هل نشهد اليوم نشوء عالم جديد مع تسلّم الرئيس الاميركي الـ 45 دونالد ترامب سلطاته الدستورية في الولايات المتحدة الاميركية؟
السؤال يجوز طرحه خصوصاً ان الرئيس الاميركي الجديد صدم العالم بفوزه على اساس برنامج انتخابي فيه الكثير من التحديات الداخلية والخارجية. والعالم سيبدأ من اليوم ترقّب الخطوات التي سيتخذها ومدى تأثيرها على مسارات عديدة في اكثر من بقعة من العالم.
يقول البعض ان الرئيس باراك اوباما تسبّب بالهزال للحضور الاميركي على المستوى العالمي بسبب تردده او انسحابه من المواجهة ما افسح بعودة روسيا – بوتين الى الواجهة الدولية وخصوصاً من بوابة الشرق الاوسط وتحديداً سوريا.
فهل سيعيد ترامب الحضور الاميركي وهيبة الدولة العظمى التي يخشى مواجهتها الجميع؟
ليس خافياً القول ان ترامب ينتقد الصين  بقسوة  كما انه ليس جديداً الحديث عن تشكيكه بجدوى استمرار حلف شمال الأطلسي والاتحاد الاوروبي.هذا فضلاً عن مواقفه الداخلية الحادة التي يختلف حولها السواد الأعظم من الشعب الاميركي.
يترقب العالم بصبر كيف سيحكم ترامب الولايات المتحدة وكيف ستكون مواقفه من المواضيع الدولية الشائكة وخصوصاً في الشرق الاوسط مع ايران والاتفاق النووي ومع الوضع في سوريا في ظل الحضور الروسي الذي رجح كفة الحكم السوري على كفة المعارضة.
واذا كان العالم ينتظر سياسة ترامب فإننا في لبنان نترقب كيف ستكون مسيرة حكم الرئيس ميشال عون التي تتسم حتى الآن بالسلاسة مع صلابة في المواقف وعزم على تذليل العقبات امام الحكم الواحدة تلو الأخرى.
بقيت ازمة قانون الانتخاب الجديد بعد تشكيل الحكومة وانطلاقة الوزراء بالتصدي للملفات التي بين ايديهم وخصوصاً المعيشية والاجتماعية منها.
وفي استراليا ما زالت حكومة مالكولم تيرنبل تتخبط بملفات وزرائها وخصوصاً وزيرة الصحة التي قدمت استقالتها فيما تتدحرج شعبية الإئتلاف الحاكم لصالح حزب العمال.
واذا كانت السياسات في العالم ستتغير فنرجو ان تكون للأفضل وخصوصاً على  بلدنا استراليا واوطاننا الأم وان لا نذهب ضحية هذه السياسات الكبرى من جديد.