انتهى اللقاء المنتظر بين الجنرال ميشال عون ومرشح التسوية الرئاسية سليمان فرنجية في «الرابية» الى اجواء توحي بالايجابية حسب المصادر التي اوردها موقع التيار الوطني الحر. والنقطة الأساسية في اللقاء ان فرنجية ما زال حتى اللحظة يدعم وصول الجنرال الى بعبدا، بالاضافة الى الاتفاق على مواكبة كل ما يختص بالرئاسة وبالتفصيل ضمن تكتل التغيير والاصلاح الذي يضم فرنجية وكتلته النيابية.  واذا صحت المعلومات هذه، فإن ذلك يدحض كل الاجواء الاعلامية السابقة التي تحدثت عن «الطلاق» بين فرنجية وعون في الملف الرئاسي، ويدحض ايضاً الاستنتاجات التي كانت توحي بأن المرشح للرئاسة الدكتور سمير جعجع سيدعم ترشيح عون.  وبصرف النظر عن الشعور بالمفاجأة والصدمة وربما «الغدر» هنا وهناك والذي ترافق مع لقاء باريس بين زعيم تيار المستقبل سعد الحريري وفرنجية، وطرح الاخير كمرشح تسوية، المطلوب اليوم من الموارنة اي من بكركي و«الاقوياء» الأربعة الذي جمعتهم تحت عباءتها ان يذهبوا الى جلسة 16 الجاري او اي جلسة اخرى وينتخبوا فرنجية، او ان يجتمعوا معه وبكل صراحة وجرأة يصارحونه بالأسباب التي يرفضون فيها ترشيحه، وان يتفقوا معه على تقديم بديل للرئاسة.  لا يجوز ان تسقط التسوية للرئاسة وان نعود الى المربع الأول، اي ان يعود  كل قطب الى موقعه وان تسقط الرئاسة بالتعادل السلبي. المطلوب انتخاب رئيس للجمهورية من 8 آذار او 14 آذار او من الذين في الوسط، اذ لا يجوز ان يستمر الشغور في الكرسي الأولى منذ ايار 2014 حتى اليوم، وان تسقط تركيبة الدولة لأننا نرفض التسوية، او لأننا لا نريده تأمين النصاب الاّ اذا كان ضامناً لوصول هذا المرشح او ذاك.  المطلوب مجدداً مبادرة تقود الى انتخاب رئيس، واذا تعذرت المبادرة، فالمطلوب ان يلتزم الجميع بالكتاب  وبالسبل الديمقراطية لانتخاب رئيس، اي  ان يذهب الجميع الى المجلس ويترشح من يترشح ويفوز  من يفوز. ولبنان لن ينتهي بوصول هذا الرئيس او سقوط هذا المرشح.

سايد مخايل

sayed@al-anwar.com.au