شوقي مسلماني

(1)
العواصف والقلاقل
من رأسه المثقوب
ومن قلبه الصافي.

(2)
أيّها الأحبّة لا يزن الجنون
رقصةُ المذبوح لا غدَ لها.

(3)
وأيضاً ماذا عنك؟. تُكتّفُ يديك؟. تنطقُ بصمت؟
وأيضاً ماذا عنك؟. هل تتذكّر؟. كلُّ حقبة
هي: «أجملُ الأيّام تلك التي لم تأتِ بعد»
وحين دائماً: أقسى الأيّام تلك التي لم تأتِ بعد
بماذا تفكِّر؟. قلْ أنّك لا تفارق طريق الهروب
ماذا عندما تدلِّكُ أرنبةَ أنفِك؟. ماذا عندما تفرُكُ جبينَك؟
ماذا عندما توقِد للدُخان؟.. وعندما الذهاب قليل الإياب؟.

(4)
حظّي سعيد أم سيّء
إذا لا حظّ لي؟.

(5)
ظلّي يركض على الحيطان
ولا ظلّي هذا المرمي في الطريق.

(6)
الصبورُ بلا ملل
وذاته لم يفقه من المرّة الأولى
الصبورُ بلا ملل
أم اللامسؤول بلا ملل؟.

(7)
اعتقدوا أنّ الأقوى على صورة القوي
يتغذّى على الدمّ
ولاسترضائه أسرعوا إليه بالذبائح.

(8)
الحديث بالخلاصات يكون مع الصديق
أمّا مع الآخر فيجب أن يكون حذِراً وبالتفصيل.

(9)
تقول أنّه يؤكّد من قاعدة عسكريّة
وعبْر البريد الألكتروني
أنّ كلّ شيء «تمام»
وأنّه لا يذرع غرفتَه في الظلام
ذهاباً وإياباً
وفي يده فأس تقطرُ دماً.

(10)
فيما هو في اتّجاه
وربّما في الإتّجاه الذي أمامك
هو إمّا في الإتّجاه الذي خلفك
وإمّا في الإتّجاه الذي على يمينك
وإمّا في الإتّجاه الذي على يسارك
أيضاً لكي ترى أنت تلتفت.
**
لا فراشة لإنعاش الطقس؟.
**
جهة عملها دفن الموتى
جهة لا تفضّ التباساً
جهة لا أحد له علاقة بها
ولا هي لها علاقة بأحد
جهة لم تولَد
جهة محمّلة بأكياس الفراغ
الحصَادُ يسجّل رقماً قياسيّاً
الأكياس تكاد تتمزّق
جهة فوق وحركة تحت
جهة تمرّ وقليلاً ما يلاحظ أحد
مع ذلك يركبها شيطان
كلّما وقعتْ عيناها عليه
وجهةٌ خرجتْ ولم تعد.

(11)
نظرات عابرة يلفّها الصقيع
يقضي الوقتُ وقتاً في عمله
وأيضاً لا جديد.

(12)
كانت محاولةُ بالعضّ
أدواتُ إنتاج محطّمة
المشهدُ غيره في كلِّ حقبة
كسور في رأسِ الدم.

(13)
وجوه نضِرة ووجوه مُتعبَة
إغفاءة في مجلس عزاء
وأنياب وسموم مضادّة لأنياب وسموم.

(14)
كانت الرياح تهبّ من غير الجهة
كما يرتحل هو هارباً في وطنه.
(15)
لكم الضوء
اتركوا لي هذه الكرسيّ الهزّاز.

(16)
أجزم، يوماً، لم، لن
لا كان، لا يكون، ولن يكون
كائن أعلى، منشود، كامل.

(17)
غريبان على حذر في الرمل
واحد ليس عنده مطر وآخر بلا أثر.

(18)
لا وحي يهبط
إنّما الوحي يصعد.
(19)
من لا يرتفع بعيداً من ذاته
هو في كلّ مكان إلاّ في ذاته.
(20)
الإستمساكُ يكون بجذوعِ المختبرات أو
بجذوع وجذورِ العِلم أو
بالتزحلق على الوقت بين الكواكب.
(21)
ميْت
في كلّ غائب.
(22)
بدايات لا عدّ ولا حصر لها
مِنْ نهايات لا عدّ ولا حصر لها
كلُّ سبيلٍ سُبُل والعينُ تقول
والقلبُ يقول.
(23)
كلّما مات الطفل فينا اتّسعت صحراء.
Shawki1@optusnet.com.au