ندد الرئيس التركي الاسلامي المحافظ رجب طيب اردوغان في تصريحات نادرة الصرامة باعمال تنظيم “الدولة الاسلامية” في سوريا والعراق واصفا اياه بـأنه “فيروس” مدمر بين المسلمين.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد معصوم الذي بدأ زيارة لتركيا إن “داعش فيروس يهدف الى تقسيم وتدمير الامة” الاسلامية.
وتعرضت تركيا تكرارا في الاشهر الاخيرة للانتقاد لامتناعها عن الانخراط ما يكفي في مكافحة الجهاديين الذين يسيطرون على مناطق واسعة من سوريا والعراق على طول حدودها الجنوبية.
واضاف أردوغان: “من الضروري صوغ استراتيجية دولية للقضاء على هذا التيار. حتى لو تمكنا من تدمير داعش فستنشأ مجموعة اخرى باسم اخر”. وتساءل: “من أين تأتي أسلحته وموارده؟ علينا التركيز على ذلك”.
وواجه النظام التركي مرات عدة اتهامات بدعم الجماعات الاكثر تشددا المعارضة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، عدوه اللدود، بما فيها تنظيم “الدولة الاسلامية”، الامر الذي تنفيه أنقرة دوما.
ووسط ضغوط حلفائها الغربيين، شددت تركيا اخيرا مراقبة حدودها في مسعى للجم دفق المقاتلين الاجانب ولا سيما الاوروبيين الذين ينضمون الى صفوف الجهاديين من أراضيها.
الغاز واليمن
وتحدث أردوغان في المؤتمر الصحافي نفسه عن “حاجتنا إلى الغاز الطبيعي التي تزداد باستمرار. وتتواصل المساعي مع العراق لشراء الغاز الطبيعي”. وعن اليمن، قال: “نحن سعداء بانتهاء العمليات الجوية التي نفذتها السعودية في اليمن. تحققت الأهداف العسكرية كما يبدو… سنستمر في الوقوف إلى جانب اليمن سواء على الصعيد الإنساني أو بأي وسائل أخرى”.
الأرمن
وفي المسألة الارمنية، قال إنه لا يتوقع أن يطلق نظيره الأميركي باراك أوباما وصف “الإبادة الجماعية” على قتل الأرمن على أيدي قوات الإمبراطورية العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى.
وفي ظل مئوية مجازر الارمن المثيرة للجدل، تحيي تركيا برئاسة اردوغان الجمعة الذكرى المئوية لمعركة غاليبولي في مراسم ضخمة يطغى عليها الطابع القومي.
وأعلن عن حضور نحو 20 زعيماً من دول العالم الى ضفة مضيق الدردنيل لاحياء ذكرى عشرات الآلاف من جنود السلطنة العثمانية وقوة بريطانية فرنسية مشتركة سقطوا في معركة استمرت تسعة اشهر وانتهت بهزيمة فادحة لحلفاء الحرب العالمية الاولى.
ومن المشاركين ولي العهد البريطاني الامير تشارلز ورئيسا وزراء اوستراليا ونيوزيلندا، البلدين اللذين سقط لهما عدد كبير من الجنود المعروفين باسم “انزاك” على الاراضي التركية في معركة رسمت الهوية الوطنية فيهما.
وقال الرئيس التركي إن “أبناء البلاد التي تواجهت في معسكرين متخاصمين قبل 100 سنة يجتمعون تحت سقف واحد لتوجيه رسالة سلام واخوة الى العالم”.