حذر الرئيس السوري بشار الاسد من ان الارهاب سيطاول الدول “الحاضنة والداعمة” له، فيما قتل نحو 20 مدنياً، بينهم تسعة أولاد، فجر أمس في قصف طائرة هليكوبتر سورية مخيماً قرب الحدود الاردنية يقيم فيه نازحون هربوا من أعمال العنف في بلادهم.
وفي ظل تصاعد نفوذ تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام” (داعش) الناشط في سوريا، وسيطرته منذ اسبوع على مناطق واسعة من العراق واقترابه من العاصمة بغداد، قال الاسد إن “على الغرب والدول الاخرى التي تدعم التطرف والارهاب في سوريا والمنطقة ان تأخذ العبر من الوقائع والتجارب السابقة، وتدرك ان التهديد الناشئ من ثقافة الارهاب يتعدى دول المنطقة ليصل الى كل العالم، وخصوصا تلك الدول الحاضنة والداعمة له”. ورأى ان “الغرب يسعى باساليب مختلفة إلى إضعاف وتقسيم الدول الخارجة عن إرادته… ففي السابق كان يعتمد على حكومات عميلة لتنفيذ مخططاته واليوم تقوم العصابات الإرهابية بهذا الدور”.
وأدلى الاسد بهذه التصريحات لدى استقباله وفدا كوريا شماليا.
وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” ان البحث في اللقاء تناول “سبل تعميق التعاون القائم بين سوريا وكوريا الديموقراطية في العديد من المجالات، وخصوصاً في ما يتعلق بعملية التطوير الاقتصادي واعادة الاعمار”.
قصف مخيم
على صعيد آخر، قال “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقرا له: “استشهد 12 شخصاً، بينهم تسعة أولاد تراوح أعمارهم بين اربعة اعوام وستة عشر عاما، جراء قصف الطيران المروحي بعد منتصف ليل الثلثاء – الأربعاء، مخيماً للاجئين على الحدود السورية- الأردنية قرب بلدة الشجرة في ريف درعا”.وادى القصف أيضاً الى سقوط سبعة جرحى على الاقل، بينهم ثلاث نساء. وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن “جميع الضحايا من المدنيين، وهم اشخاص هربوا من اعمال العنف في مناطق اخرى من محافظة درعا” الحدودية مع الاردن.
ويقول موظفو الاغاثة إن قصف المخيم لم يصب المنظمات غير الحكومية بصدمة فحسب وإنما دفعها إلى إعادة تقويم مخاطر إقامة مثل هذه المخيمات التي كانت تعد مناطق آمنة نسبيا قرب الحدود.
لكن المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين قالت إنه يتعين على دول مضيفة مثل الأردن ولبنان الاستمرار في السماح بدخول اللاجئين الفارين من العنف المتزايد في سوريا بحثاً عن ملاذ آمن في أراضي الدول المضيفة.