حسين الديراني

لقد أطلعنا على معظم الصحف الصادرة في استراليا لتحري حقيقة الخبر المذكور فوجدنا الخبر التالي» الخاص» ب صحيفة « سيدني مورننغ هيرالد «. الخبر جاء بعنوان « الجماعات الارهابية يستفيدون بجزء من عملية غسيل الاموال التي تنطوي على مئات الملايين من الدولارات
الكشف عن اكبر عملية غسل اموال في استراليا جاءت ضمن حملة أطلق عليها اسم « اليغو « عملية غسل الاموال يقوم بها عصابات الدرجات النارية وتجار مخدرات ومهربي بشر والى اخر الخبر الذي يهمنا هو ما جاء بخصوص حزب الله. ما يخص حزب الله في الخبر جاء كالتالي « يُعتقد ان احد مكاتب الصيرفة المستخدمة في غسل الاموال الاسترالية يقطع جزءاً من كل دولار ل» حزب الله» اللبناني الذي تم حظر جناحه العسكري في استراليا «. لو أردنا تحليل ما يخص حزب الله نجده يعتمد على تهمة بل على ظن حسب ما ورد في كلمة « يُعتقد «، ثم لم يفصح الخبر عن إعتقال أشخاص او ذكر عنوان المكتب الصيرفي بل جاء عرضيا ظنيا.
الصحف الاسرائيلية تناولت الخبر بعناوين عريضة وجاء في صحيفة « جروزاليم بوست « تحت عنوان « حزب الله يمول من عملية غسيل اموال في استراليا « وهكذا بقية الصحف الاسرائيلية, كذلك  تناولته الفضائيات العربية الممولة من العربية السعودية وقطر التي تصب في نفس الاتجاه الاسرائيلي. نعتقد نشر الخبر وإتساع دائرته ليصبح كل الخبر وليس الجزء منه ياتي ضمن خطة وحملة عالمية ممنهجة لتشويه سمعة وصورة « حزب الله « في العالم ، ولقد جاء بإعتراف سابق ورد على لسان مساعد وزير الخارجية الامريكية السيد «جيفري فيلتمان» بان الادارة الامريكية صرفت 500 مليون دولار لتشويه صورة وسمعة حزب الله في العالم.
كذلك يأتي في وقت إنعقاد مؤتمر جنيف 2 المخصص لحل الازمة السورية، والذي يراقب المشهد, ويستمع الى كلمات رؤوساء وفود الدول المناوءة للنظام السوري وايران وحزب الله التي أجمعوا بها على الدعوة الى إنسحاب بضعة مئات من قوات حزب الله المساندين للجيش العربي السوري دون التطرق الى وجود عشرات الالاف من التكفيريين الارهابيين المدعومين من تلك الدول. حزب الله لن يضيره إضافة تهمة مبنية على تشويه سمعته وصورته لانه تعود على ذلك منذ زمن بعيد, فليس هناك تهمة سياسية أكبر من تهمة إغتيال الحريري لتتصاغر امامها التهم الاخرى. ما يهمنا توضيحه في نهاية المقال وتحليل الخبر نقول إن الجالية العربية والاسلامية بغالبيتها العظمى تحترم القانون الاسترالي، وتحافظ على أمن وإستقرار استراليا، وحريصة على ذلك لما تنعم به من أمن وأمان مفقودان في معظم بلداننا، وتعتمد على نزاهة القضاء الاسترالي البعيد كل البعد عن السياسة، فإذا لم يصدر أي حكم من محكمة إسترالية بحق أي مواطن يبقى ذلك رشق إعلامي مبرمج يستهدف تشويه صورة حزب الله المشرقة.