بيار سمعان
بعد اجتماعي. فهو يريد ان تعود ارباح تعديل ضريبة الكربون لصالح المواطنين، كما يطالب بتعهد شركات الكهرباء ليس فقط بعدم رفع اسعار فواتيرها، بل خفضها بنسب معينة والالتزام بشروطه لسنوات طوال.
اما شروط بالمر وتحكمه بالقرار السياسي وطموحاته الانتخابية ليست موجة ضد الإئتلاف كفريق حاكم. بل ضد الاحزاب الكبرى وهو  يسعى الى دعم شعبيته على انقاض فشلها. وكما يشعر الإئتلاف بالاشمئزاز من مواقف بالمر، يتخوف حزب العمال من سرعة نمو حزب بالمر وسعيه للسيطرة على القرار السياسي في البلاد حتى مع وجود حزب العمال في السلطة. لهذا السبب عقد الإئتلاف والعمال اكثر من اجتماع بينهما لمعالجة ظاهرة الاحزاب الصغيرة في السلطة والعمل على مواجهتها انتخابياً ومنع وصولها الى مجلسي النواب والشيوخ.
وفي حين يرى البعض ان ظاهرة الاحزاب الصغيرة هي صحية من ناحية الممارسات الديمقراطية، يميل آخرون الى اعتبار ان القدرة على التحكم (من قبل شخص او اثنين بالقرار السياسي) هو ممارسة غير ديمقراطية  اذ لا يعقل ان يتوقف مصير البلاد على فرد واحد او اكثر ويجري ابطال دور واهمية اصوات حزبية عديدة  تمثل اغلبية الشعب الاسترالي وتبطل مفاعيل وعود انتخابية جرى على اساسها اختيار الحزب الحاكم وايصاله الى السلطة.
فهل نحن اليوم امام ظاهرة جديدة ستغير معادلة العمل السياسي في استراليا ام ان المنتخب سيكتشف بسرعة انه امام موجة جديدة من النخب التي ستحكم على طريقة «اللص الظريف»؟!