بحث ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز، خلال لقائه في بكين مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تطويرها بما يخدم مصالح الشعبين والبلدين، إضافة إلى مستجدات الأحداث والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وقال ولي العهد في كلمة أمام الرئيس: «نتطلع إلى التعاون مع الصين لتحقيق الحل السلمي العاجل للمسألة السورية، بما يكفل حقن دماء الأبرياء، وتأسيس هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة، والضغط على النظام السوري لمساعدة المجتمع الدولي في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري».
وكان الديوان الملكي أعلن أن زيارة الأمير سلمان إلى الصين بين 13 و16 الجاري «تأتي استمراراً لنهج خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في التواصل مع قادة العالم في كل ما فيه مصلحة وخدمة شعب المملكة». وجاء في بيان أصدره الديوان: «استمراراً لنهج خادم الحرمين الشريفين ملك المملكة العربية السعودية الملك عبدالله بن عبدالعزيز في التواصل مع قادة العالم في كل ما فيه مصلحة وخدمة شعب المملكة، وانطلاقاً من روابط الصداقة بين السعودية والصين، وبناء على دعوة من نائب رئيس الصين لي يوان تشاو، وصل الأمير سلمان إلى الصين مستهلاً زيارة رسمية لها، خلال الفترة بين 13 و16 آذار (مارس) 2014»
وكان ولي العهد، شدد لدى وصوله إلى بكين في زيارة رسمية تلبية لدعوة من نائب الرئيس الصيني لي يوان تشاو، على أن «الزيارة تأتي في إطار العلاقات الوثيقة المتنامية بين البلدين، وتؤكد الرغبة في تعزيزها وتطويرها، بخاصة أن العلاقات بين البلدين شهدت نقلة نوعية مميزة إثر الزيارتين التاريخيتين التي قام بهما خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى الصين عامي 1998 و2006، والزيارة التي قام بها الأمير سلطان بن عبد العزيز، يرحمه الله، عام 2000، إذ أسهمت الزيارتان في تعزيز العلاقات بين الرياض وبكين في مختلف الأصعدة، انطلاقاً من حرص قيادتي البلدين على تنميتها تلبية لتطلعات الشعبين، بما يعزز المصالح المشتركة للبلدين».
وأكد أن «الزيارة تأتي في إطار حرص المملكة على توطيد التعاون بين البلدين في المجالات كافة، وتعزيز التشاور والتنسيق بينهما في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ودعم التنمية إقليمياً ودولياً».
وأعرب عن سعادته البالغة لقيامه بهذه الزيارة، واصفاً إياها بـ «المهمة»، وقال إنه «سينقل تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ، ونائبه لي يوان تشاو، ورئيس مجلس الدولة لي كه تشيانغ».
فيما نقل الرئيس الصيني خلال اللقاء إلى ولي العهد، تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، مؤكداً متانة العلاقات الوثيقة بين المملكة والصين، واهتمام الصين بتطوير العلاقات مع المملكة، مستذكراً ومقدراً المساعدة التي قدمتها المملكة للصين إبان تعرض إحدى مدنها للزلزال.
ونوّه، بتبادل الزيارات بين البلدين على أعلى المستويات، وسعي حكومتي البلدين إلى تعزيز التعاون القائم بينهما، مؤكداً أن الأمير سلمان بن عبدالعزيز يعتبر صديقاً للصين منذ القدم، إذ قدّم إسهامات كبيرة لأجل تطور التعاون بين السعودية والصين، ما أضفى الكثير للعلاقات بين البلدين. وأقام الرئيس الصيني مأدبة عشاء تكريماً لولي العهد ومرافقيه.
وشهدت في قاعة الشعب الكبرى في بكين حفلة استقبال كبرى لولي العهد. وبعد وصوله توجّه ولي العهد ونائب الرئيس الصيني إلى المنصة الرئيسة، ثم عزف السلامان الوطنيان السعودي والصيني. وبعد استراحة قصيرة استقبل رئيس الصين ولي العهد.